تحفة المودود

وهو مع كونه موقوفًا على أبي بكرة، لا يصح إسناده، فإنَّ الخطيبَ قال فيه: أنبأنا أبو القاسم عبد الواحد بن عثمان بن محمَّد البَجَلِيّ، أنبأنا جعفر بن محمَّد بن نصير، حدّثنا محمَّد بن عبد الله بن سليمان، حدّثنا عبد الرَّحمن بن عُيَيْنَة البصري، حدّثنا عليُّ بنُ محمَّدٍ المدائنيُّ، حدّثنا مَسْلمةُ بنُ مُحارِب بن سليم بن زيادٍ، عن أبيه، عن أبي بَكْرَةَ. وليس هذا الإسنادُ مما يُحتجُّ به.

وحديثُ شَقِّ الملَكِ قلْبَهُ ﷺ، قد رُوِي من وجوهٍ متعدِّدةٍ مرفوعًا إلى النبيِّ ﷺ، وليس في شيء منها أنَّ جبريل ختنه، إلا في هذا الحديث، فهو شاذٌّ غريبٌ.

قال ابنُ العَدِيْمِ: «وقد جاء في بعض الرِّوايَاتِ: أن جدَّه

عبدَ المطَّلب خَتَنَهُ في اليومِ السَّابع»١.

قال: «وهو - على ما فيه - أشبه بالصواب، وأقرب إلى الواقع».

  1. (١) رواه ابن عبدالبر في التمهيد: ٢٣/ ١٤٠، وقال الصَّالحيّ في السيرة ١/ ٤٢٠: «وسنده غير صحيح». وانظر: زوائد تاريخ بغداد، للدكتور خلدون الأحدب: ١/ ٣٤٨.
304

ثم ساق من طريق ابنِ عبد البَرِّ١: «حدّثنا أبُو عَمرو أَحْمَد بن محمَّد بن أَحْمَد قراءة مني عليه، أن محمَّد بن عيسى حدَّثه قال: حدّثنا يحيى بن أيوب بن زياد العلاف، حدّثنا محمَّد بن أبي السري العسقلاني، حدّثنا الوليد بن مُسْلِم، عن شُعَيْب بن أبي حَمْزَة، عن عطاء الخُرَاسَانيّ، عن عِكْرِمَة٢ عن ابن عبَّاس: أنَّ عبدَ المطَّلبِ ختنَ النبيَّ ﷺ يومَ سابعِه، وجعل له مَأْدُبَةً، وسمَّاه محمَّدًا.

قال يحيى بنُ أيُّوب: ما وجدنا هذا الحديثَ عند أحدٍ إلا عند ابنِ أبي السّريّ، وهو محمَّد بن المتوكِّل بن أبي السّري». والله أعلم.

  1. (١) انظر: التمهيد لابن عبدالبر: ٢٣/ ١٤٠.
  2. (٢) «عن عكرمة» ساقط من «أ».
305

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي