تحفة المودود

الحَجَرِ في محلِّ الاسْتِجْمَار، ومِنَ التراب لأسفلِ الخُفِّ والحذاءِ والرِّجْل الحافِيَة على أحد القولين في مذهب مالك وأَحْمَد، وأولى بالتَّطهير من الشمس والرِّيح، وأَوْلى بالتَّطهير من الخَلِّ١ وغيره من المائعات عند من يقول بذلك، وأَوْلى بالتَّطهير من مَسْحِ السَّيفِ والمرآة والسِّكّينِ ونحوها من الأجسام الصَّقِيلة بالخِرْقة٢ ونحوها، كما كان الصحابة يمسحون سيوفهم، ولا يغسلونها بالماء ويصلُّون فيها، ولو غُسِلت السيوفُ لصَدِئَتْ وذهب نَفْعُها٣. وقد نظر النبيُّ ﷺ في سَيْفَي ابنَي عَفْراءَ، فاستدلَّ بالأثر الذي فيهما على اشتراكهما في قتل أبي جهل - لعنه الله تعالى - ولم يأمُرْهُمَا بغَسْلِ سيفَيهِما، وقد عَلِم أنهما يصلِّيان فيهما٤. والله أعلم.

  1. (١) ساقط من «أ».
  2. (٢) ساقط من «أ».
  3. (٣) وانظر: الأوسط لابن المنذر: ٢/ ١٦٧، ومجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر للشيخ داماد: ١/ ٥٩.
  4. (٤) أخرجه البخاري في فرض الخُمس ٦/ ٢٤٦، ومسلم في الجهاد برقم (١٧٥٢).
323

الباب الثالث عشر

في جوازِ حَمْل الأطفالِ في الصَّلاةِ وإنْ لم يُعلم حالُ ثيابهم

ثبت في «الصحيحين» عن أبي قَتَادَةَ، أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُصلّي، وهو حاملٌ أمامةَ بنتَ زينبَ بنتِ رسولِ الله ﷺ، وهي لأبي العَاصِ بنِ الرَّبِيعِ، فإذا قام حمَلَهَا، وإذا سجدَ وضعَها١.

ولمُسْلِمٍ: حملها على عُنُقِهِ٢.

ولأبي داود: بينما نحن ننتظرُ رسولَ الله ﷺ في الظُّهر أو العصر، وقد دعَاه بلالٌ إلى الصَّلاة٣، إذْ خرج إلينا، وأمامةُ بنتُ أبي العَاصِ، بنتُ بنتِه٤، على عُنُقِهِ، فقام رسولُ الله ﷺ في مُصَلَّاهُ، وقُمْنا خَلْفَهُ، وهي في مَكانِهَا الذي هي فيه، فكبَّر٥، فكبَّرْنَا، حتى إذا أراد رسولُ الله ﷺ

  1. (١) أخرجه البخاري في الصلاة، باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة: ١/ ٥٩٠، ومسلم في المساجد، باب جواز حمل الصبيان في الصلاة: ١/ ٣٨٥ برقم (٥٣٤).
  2. (٢) في الموضع السابق نفسه.
  3. (٣) في (أ، ج): للصلاة.
  4. (٤) في (ب، ج): بنت زينب.
  5. (٥) فكبر. ساقطة من «ب».
324

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي