تحفة المودود

الباب الثالث عشر

في جوازِ حَمْل الأطفالِ في الصَّلاةِ وإنْ لم يُعلم حالُ ثيابهم

ثبت في «الصحيحين» عن أبي قَتَادَةَ، أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُصلّي، وهو حاملٌ أمامةَ بنتَ زينبَ بنتِ رسولِ الله ﷺ، وهي لأبي العَاصِ بنِ الرَّبِيعِ، فإذا قام حمَلَهَا، وإذا سجدَ وضعَها١.

ولمُسْلِمٍ: حملها على عُنُقِهِ٢.

ولأبي داود: بينما نحن ننتظرُ رسولَ الله ﷺ في الظُّهر أو العصر، وقد دعَاه بلالٌ إلى الصَّلاة٣، إذْ خرج إلينا، وأمامةُ بنتُ أبي العَاصِ، بنتُ بنتِه٤، على عُنُقِهِ، فقام رسولُ الله ﷺ في مُصَلَّاهُ، وقُمْنا خَلْفَهُ، وهي في مَكانِهَا الذي هي فيه، فكبَّر٥، فكبَّرْنَا، حتى إذا أراد رسولُ الله ﷺ

  1. (١) أخرجه البخاري في الصلاة، باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة: ١/ ٥٩٠، ومسلم في المساجد، باب جواز حمل الصبيان في الصلاة: ١/ ٣٨٥ برقم (٥٣٤).
  2. (٢) في الموضع السابق نفسه.
  3. (٣) في (أ، ج): للصلاة.
  4. (٤) في (ب، ج): بنت زينب.
  5. (٥) فكبر. ساقطة من «ب».
324

أنْ يركعَ أخذَها فوضَعَها، ثمَّ ركعَ وسجَدَ حتى إذا فرغَ من سُجودِهِ ثمَّ قامَ، أخذَها فردَّها في مكانها، فما زال رسولُ الله ﷺ يصنعُ بها ذلك في كلِّ رَكعةٍ، حتى فرغَ من صلاتِه ﷺ١.

وهذا صريحٌ أنه كان في الفريضة، وفيه ردٌّ على أهل الوَسْوَاسِ، وفيه أنَّ العمل المتفرِّقَ في الصلاة لا يُبْطِلُها إذا كان للحاجة، وفيه الرحمةُ بالأطفال، وفيه تعليمُ التَّواضُعِ ومكارمِ الأخلاقِ، وفيه أنَّ مسَّ الصغيرةِ٢ لا ينقضُ الوضوءَ٣.

  1. (١) أخرجه أبو داود في الصلاة، باب في العمل في الصلاة: ٤/ ٤٠٤ - ٤٠٥.
  2. (٢) في «أ، ب»: الصغير.
  3. (٣) انظر: المغني لابن قدامة: ١/ ١١٢ - ١١٣، وفتح الباري لابن حجر:
    ١/ ٥٩٠ - ٥٩١.
325

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي