تحفة المودود

وقال سعيد بن منصور: حدّثنا حزم، قال: سمعت الحَسَنَ - وسأله كثير بنُ زياد عن قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ [الفرقان/ ٧٤].

فقال: يا أبا سعيد: ما هذه القرَّةُ الأعْيُن، أفي الدنيا أم في الآخرة؟

قال: لا، بل والله في الدنيا.

قال: وما هي؟

قال: والله أن يُرِيَ اللهُ العبدَ من زوجته، من أخيه، من حَمِيْمِهِ طاعةَ الله، لا والله ما شيءٌ أحبّ إلى المرء المُسْلِم من أن يَرى ولدًا، أو والدًا، أو حميمًا، أو أخًا مطيعًا لله ﷿١.

وقد روى البُخَاريُّ في «صحيحه» من حديث نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «كلُّكم راعٍ وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيَّتِهِ، فالأميرُ راعٍ على النَّاس فهوَ راعٍ عليهِم، وهو مسؤولٌ عن رعيَّته، والرجلُ راعٍ على أهل بيته، وهو مسؤولٌ عنهم، وامرأةُ الرَّجُلِ راعيةٌ على بيتِ بَعْلِهَا

  1. (١) أخرجه سعيد بن منصور - كما في فتح الباري ٨/ ٤٩١ وتغليق التعليق: ٤/ ٢٧١، وعلَّقه البخاري في التفسير: ٨/ ٤٩١، وأخرجه الطبري في التفسير: ١٩/ ٣١٨، وابن أبي حاتم: ٨/ ٢٧٤٢، والبغوي في التفسير: ٦/ ٩٩، والبيهقي في شعب الإيمان: ١٥/ ١٦٧ - ١٦٨، وابن المبارك في البر والصلة، كما في فتح الباري: ٨/ ٤٩١. وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور ١١/ ٢٩٩ لعبد بن حميد وابن المنذر.
332

وولدِهِ، وهي مسؤولةٌ عنهم، وعَبْدُ الرَّجُل راعٍ على مالِ سيِّدِهِ، وهو مسؤولٌ عنه، ألَا فكلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيَّتِهِ»١.

  1. (١) أخرجه البخاري في الجمعة، باب الجمعة في القرى والمدن: ١/ ٣٠٤ (تحقيق البغا) وفي مواضع أخرى، ومسلم في الإمارة، باب فضيلة الإمام العادل: ٣/ ١٤٥٩ رقم (١٨٢٩).
333

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي