وولدِهِ، وهي مسؤولةٌ عنهم، وعَبْدُ الرَّجُل راعٍ على مالِ سيِّدِهِ، وهو مسؤولٌ عنه، ألَا فكلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيَّتِهِ»١.
(١) أخرجه البخاري في الجمعة، باب الجمعة في القرى والمدن: ١/ ٣٠٤ (تحقيق البغا) وفي مواضع أخرى، ومسلم في الإمارة، باب فضيلة الإمام العادل: ٣/ ١٤٥٩ رقم (١٨٢٩).
فصل
ومن حقوقِ الأولادِ العدلُ بينهم في العطاءِ والمنعِ
ففي «السنن» و«مسند أَحْمَد» و«صحيح ابن حبان»، من حديث النُّعْمَانِ بنِ بَشِير قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: «اعْدِلُوا بينَ أبنائِكُمْ، اعْدِلُوا بين أبنائِكُم، اعْدِلُوا بينَ أبنائِكُمْ»١.
وفي «صحيح مُسْلِم» أن امرأةَ بشيرٍ قالت له: انْحَل ابنِي غلامًا٢، وأشهِدْ لي رسولَ اللهِ ﷺ، فأتى رسولَ الله ﷺ فقال: إنَّ ابنةَ فلانٍ سألتنِي أن أنحلَ ابنَها غلامًا، قالَ: «له إخوةٌ؟» قال: نعم، قال: «أكُلَّهُمْ أعطيتَ مثلَ ما أعطيتَهُ؟» قال: لا. قال: «فليسَ يَصْلُحُ هذا، وإنَّي لا أَشْهَدُ إلا على حَقٍّ»٣.
(١) أخرج أبو داود في الإجارة، باب في الرجل يفضل بعض ولده في النُّحل: ١١/ ٢٧٣، والنسائي في النُّحل، باب اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر النعمان: ٦/ ٢٦٢، وفي السنن الكبرى برقم (٦٤٨١)، والإمام أحمد: ٤/ ٢٧٥ وفي طبعة الرسالة: ٣٠/ ٣٧٣، وابن حبان برقم (٢٠٤٦) من (موارد الظمآن). قال ابن عبدالهادي في تنقيح التحقيق ٣/ ٩٦: «رواه أحمد عن غير واحد عن حماد وحاجب، وهو ثقة، وثّقه ابن معين وأحمد».