وقال: إذا اتَّسع البطن، وتبيَّن تجويف الأمعاء، صار فيها طريق إلى المَثانة والإحْليل اضطرارًا.
قال: والمَنِيُّ إذا تركَّب، يجتمع كل شيء منه إلى صاحبه، العظام إلى العظام، والعصب إلى العصب، وكذلك جميع الأعضاء، ثم يُركَّب الجنين.
ثم قال: إنا قد رأينا كثيرًا من النساء قد فسدت الأجنَّة فيهنَّ، ثم خرجت بعد ثلاثين يومًا.
ثم قال: ألا ترى أنه إذا سقط الجنين من بعد ثلاثين يومًا رأيت مفاصله مركبة.
وقال: يُدْرَك هذا بالنظر إلى السِّقْط، لأنه إذا سقط ليس يسقط من حيلنا، بل من قِبَل نفسه. ثم قال: إذا تركَّب الجنين، وائتلفت مفاصِلُه١، وكبرت أعضاؤه، وصَلبت عظامه، وتحرَّكت، جَذَبت من البدن دمًا دسمًا٢، ويحتبس ذلك، ويتحرك في رؤوس العظام مثل تحرُّك رؤوس الشجر.
قال: وكذلك يتحرك٣ الجنين وينقلب.
(١) تصحفت في المطبوع إلى (أتلفت مفاصله).
(٢) في «أ، ب»: دمًا ذميمًا. وفي «د»: دمًا دمًا.
(٣) ساقطة من «د».
فصل
وقال في المقالة الثانية من كتابه هذا: ثم يتركَّب الجنين، ويتمُّ الذَّكَرُ إلى اثنين وثلاثين يومًا، والأنثى إلى اثنين وأربعين يومًا، وربما زاد على هذه الأيام قليلًا، وربما نقص قليلًا.
وقال: إن الجنين يتمُّ ويتصوَّر إن كان ذكرًا في اثنين وثلاثين يومًا. وإن كان أنثى، ففي اثنين وأربعين يومًا.
وقال: إنَّا نرى ذلك من نقاء المرأة، لأنها إن ولدت أنثى فإنها تَنْقَى في اثنين وأربعين يومًا، وهو أكثر ما تحتبس المرأة، إلى أن تَنْقَى في اثنين وأربعين يومًا١ عند ولادة الأنثى، وربما كان في الفرد، وتَنْقَى في خمسة وثلاثين يومًا، فإذا ولدت ذكرًا، فإنها تَنْقَى في اثنين وثلاثين يومًا إذا احتبست كثيرًا، وربما بقيت في الفرد في خمسة وعشرين يومًا إذا احتبس كثيرًا٢.
وقال: إن دم الطَّمْث يخرج من حيث يخرج الجنين، وكما أن الذَّكَر يتصوَّر في اثنين وثلاثين يومًا، كذلك يكون نقاء أمه من بعد ولاده في اثنين وثلاثين يومًا، وتَنْقَى المرأة إذا ولدت أنثى في اثنين وأربعين يومًا بعدد الأيام التي تركيبها فيها.
ثم قال: إنما يجري الدم من النُّفَساء بعد ولادها أيامًا كثيرة، لأنها إذا