وقال محمَّد بنُ عبدِ الله الأنصاريُّ: عن ابن جُرَيْجٍ، حدّثني أبو الزُّبَيْر، عن عُمَرَ بنِ نَبْهَانَ، عن أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَنْ كانَ لَه ثلاثُ بناتٍ فَصبرَ على لَأْوَائِهِنَّ وعلى١ ضَرَّائِهِنَّ دخلَ الجنَّة"٢.
وفي رواية، فقال رجلٌ: يا رسولَ الله واثنتينِ؟ قال: "واثنتينِ". قال: يا رسولَ الله وواحدة؟ قال: "وواحدةً"٣.
وقال البَيْهَقِيُّ: حدّثنا أَحْمَد بنُ الحَسَنِ٤، حدّثنا الأصمُّ، حدّثنا الحَسَنُ بنُ مكرم، حدّثنا عثمانُ بنُ عُمرَ، أنبأنا النَّهَّاسُ، عن شدَّادٍ أبي عمَّار، عن عوفِ بنِ مالكٍ، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ يُنْفِقُ عَلَيْهِنَّ حتى يَبِنَّ أو يَمُتْنَ كُنَّ لهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ"٥.
(١) ساقطة من "أ".
(٢) رواه الإمام أحمد: ٢/ ٣٣٥، وفي طبعة الرسالة: ١٤/ ١٤٨، وصححه الحاكم: ٤/ ١٧٦، ورواه ابن أبي شيبة: ٨/ ٣٦٤ - ٣٦٥، والطبراني في الكبير: ١٨/ ٥٦. وفيه عمر بن نبهان، قال الذهبي: فيه جهالة، وأبو الزبير مدلّس
(٣) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان: ١٥/ ١٨١، وأبو نعيم في الحلية: ٣/ ١٤، والخرائطي في مكارم الأخلاق: ٢/ ٦٥٢ برقم (٦٩٩).
(٤) في "ج": الحسين.
(٥) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان: ١٥/ ١٨٢، والطبراني في الكبير: ١٨/ ٥٦، قال الهيثمي في المجمع: ٣/ ٤٤٩: "رواه الطبراني، وفيه النَّهاس بن قَهْم، وهو ضعيف".
وقال عليُّ بنُ المدِينِيّ: حدّثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيعٍ، حدّثنا النَّهّاسُ بنُ قَهْمٍ١، حدّثنا شدَّادٌ أبو عمَّارٍ، عن عَوْفِ بنِ مالكٍ الأشْجَعِيِّ، قال: قال رسول الله ﷺ: "ما مِنْ عبدٍ يكونُ له ثلاثُ بناتٍ فينفقُ عليهنَّ حتى يَبِنَّ أو يَمُتْنَ، إلا كنَّ له حِجَابًا مِنَ النَّار". فقالت امرأة: يا رسولَ الله وابنتانِ؟ قال: "وابنتانِ"٢.
قال٣: وقال أبو عمَّار: عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "أنا وامرأةٌ سَفْعَاءُ الخَدَّيْن كهاتَينِ في الجنَّة".
وروى فِطْرُ بنُ خَلِيفةَ عن شُرَحْبِيلِ بنِ سعدٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يكونُ لهُ ابنتانِ فيُحْسِنُ إليهما ما صَحِبَهُمَا وصَحِبَتَاهُ إلَّا أدْخَلَتاهُ الجنَّةَ"٤.
(١) في (أ، ج): قهتم. وهو تحريف.
(٢) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان: ١٥/ ١٨٣، والخرائطي في مكارم الأخلاق: ٢/ ٦٤١. وإسناده ضعيف.
(٣) أي البيهقي في شعب الإيمان: ١٥/ ١٨٤. ورواه أبو داود في الأدب، باب فضل من عال يتيمًا: ١٣/ ٥٣٥ - ٥٣٦، والإمام أحمد: ٦/ ٢٩، وطبعة الرسالة: ٣٩/ ٤٣٣، والبخاري في الأدب المفرد برقم (١٤٦)، والخرائطي في مكارم الأخلاق: ٢/ ٦٤١ (٦٨٥). و(سفعاء الخدين): أي تغير لونها بسبب خدمة الأيتام.
(٤) رواه أبو داود في الأدب، باب فضل من عال يتيمًا: ١٣/ ٥٣٥ - ٥٣٦، والإمام أحمد: ١/ ٣٢٥ - ٣٢٦، وفي طبعة الرسالة: ٤/ ١٥، وابن ماجه في الأدب، باب بر الوالدين والإحسان إلى البنات: ٢/ ١٢١٠، والبيهقي في شعب الإيمان: ١٥/ ١٨٤ - ١٨٥، والبخاري في الأدب المفرد، برقم (٧٧)، وصححه الحاكم:٤/ ١٧٨ وتعقبه الذهبي فقال: "شرحبيل واهٍ"، ورواه الطبراني في المعجم الكبير: ١٠/ ٤١٠. قال الهيثمي في المجمع ٨/ ١٥٧: "رواه أحمد، وفيه شرحبيل بن سعد، وثّقه ابن حبان وضعفه جمهور الأئمة، وبقية رجاله ثقات". وانظر التعليق على المسند في الموضع السابق، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني رقم (٢٧٧٨).