تحفة المودود

الأذان، وهو كان يَرْصُدُه حتى يُولدَ، فيقارنه١ - لِلْمِحْنَةِ التي قدَّرها الله وشاءَهَا - فيُسْمِعُ شيطانَهُ ما يُضْعِفُهُ ويُغِيظُه أوَّلَ أوقاتِ تعلُّقه به.

وفيه معنًى آخر: وهو أن تكونَ٢ دعوتُه إلى اللهِ وإلى دِيْنِهِ الإسلامِ وإلى عبادتهِ سَابِقَةً على دعوةِ الشَّيطانِ، كما كانت فطرةُ الله التي فُطِر عليها سابقةً على تغيير الشيطانِ لها٣، ونَقْلِهِ عنها، ولغيرِ ذلك من الحِكَمِ. والله أعلم.

  1. (١) ساقطة من "د".
  2. (٢) في "أ": أن يكون أول.
  3. (٣) في "أ، ب": الشياطين.
38

الباب الخامس

في استحبابِ تَحنيكه

وفي "الصحيحين" من حديث أَبي بُرْدَةَ، عن أبي مُوسَى، قال: وُلِد لي غلامٌ فأَتيتُ به إلى النبيِّ ﷺ فسمَّاه إبراهيم، وحنَّكه بتمرةٍ.

زاد البُخَاريُّ: ودعَا لهُ بالبَرَكةِ ودفعَهُ إليَّ، وكان أكبرَ وُلْدِ أبي مُوسَى١.

وفي "الصحيحين" من حديث أنس بن مالكٍ، قال: كان ابنٌ لأبي طَلْحَةَ يشتكي، فخرج أبو طَلْحَةَ، فقُبِضَ الصبيُّ، فلمَّا رجع أبو طَلْحَةَ قال: ما فعل الصبيُّ؟ قالت أم سُلَيْمٍ: هو أسْكَنُ ممَّا كان٢. فقرَّبتْ إليه العَشاء، فتعشَّى ثم أصاب منها. فلما فرغ قالت: وَارُوا الصبيَّ. فلما أصبح أبو طَلْحَة أتى رسولَ الله ﷺ فأخبره، فقال: "أعْرَسْتُمُ الليلةَ؟ " قال: نعم؛ قال: "اللهمَّ بارِكْ لهما! " فولدت غلامًا، فقال لي أبو طَلْحَةَ: احْمِلْه، حتى تأتيَ به النبيَّ ﷺ، وبعثتُ٣ معه بتمراتٍ، فأخذه النبيّ ﷺ

  1. (١) أخرجه البخاري في العقيقة، باب تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق عنه وتحنيكه: ٩/ ٥٨٧، وفي الأدب، باب من سمى بأسماء الأنبياء: ١٠/ ٥٧٨، ومسلم في الآداب، باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته وحمله إلى صالح يحنكه: ٣/ ١٦٩٠ برقم (٢١٤٥).
  2. (٢) في "ج": ما كان.
  3. (٣) في "ب، ج، د": وبعث.
39

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي