الفصل الأول
في بيَانِ مَشروعيَّتها
قال مالكٌ: هذا الأمرُ الذي لا اختلافَ فيه عندَنَا١.
وقال يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريّ: أدركتُ النَّاس وما يَدَعُونَ العقيقةَ عن الغُلامِ والجاريةِ٢.
وقال ابن المُنْذِر٣: "وذلك أمرٌ معمولٌ به بالحجاز قديمًا وحديثًا، ويستعملُهُ العلماءُ٤. وذكر مالكٌ أنه الأمرُ الذي لا اختلافَ فيه عندَهُمْ.
قال٥: وممن كان يرى العَقِيقةَ: عبدُ الله بنُ عبَّاسٍ٦، وعبدُ الله بنُ
- (١) ونصُّ عبارته في الموطأ ١/ ٤١٩: "الأمر عندنا في العقيقة: أن من عق فإنما يعق عن ولده بشاة شاة؛ الذكور والإناث. وليست العقيقة بواجبة، ولكنها يستحب العمل بها. وهي من الأمر الذي لم يزل عليه الناس عندنا". وانظر زاد المعاد للمصنف: ٢/ ٣٢٥ وما بعدها.
- (٢) انظر: شرح البخاري لابن بطال: ٩/ ٤٦٠، عمدة القاري شرح صحيح البخاري لبدر الدين العيني: ٢١/ ٨٣.
- (٣) في الإشراف على مذاهب العلماء: ٣/ ٤١٧، بتقديم وتأخير في بعض العبارات. وسيأتي في أكثر من موضع العزو للأوسط لابن المنذر، وهو فيما لم يطبع منه، ولذلك ستكون الإحالة إلى الإشراف.
- (٤) في "ب، د": تستعمله العلماء. وفي "الإشراف": استعمله العامة.
- (٥) يعني ابن المنذر ﵀. وانظر: المغني لابن قدامة: ١٣/ ٣٩٣ - ٣٩٤.
- (٦) في "ج": عبدالله بن مسعود.