عدة الصابرين

صاحبه الطغيان والتكاثر". وللاستزادة من استنباطات المؤلف راجع الفهارس.

٤ - وفيه من علوم الحديث طرفٌ لا بأس به من تصحيح أحاديث وتضعيف أخرى. وانظر في ذلك فهرس الأحاديث التي صححها أو ضعفها.

٥ - كما حوى الكتاب بعضًا من مسائل الفقه مُستدلًا لها بالدليل.

٦ - كما ذكر فيه مؤلفه بعضَ مذهب السلف في التوحيد والعقيدة "فذاك عُشّه الذي منه درج، وغابه الذي ألِفَه لَيثُه الخادر ودخل وخرج"١.

٧ - وبعض مسائل العربية، التي تدل على سعة اطلاع المؤلف ومعرفته بهذا الفن، كيف لا وهو الذي "تبحر في العربية وأتقنها، وحرر قواعدها ومكّنها"٢.

المبحث السادس: مجمل ترتيب الكتاب:

أما ترتيب الكتاب، فكأن ابن القيم يكتب بمنهج كتابة البحوث المعاصرة، فنجده قد مهد لكتابه هذا بمقدمة لطيفة يُستشف منها أسباب اختياره للكتابة فيه، ثم عقد فصلًا ذكر فيه أهمية كتابه ومزاياه، وأتبع ذلك بذكر خطة كتابه التي سار عليها، وهي تقع في ستةٍ وعشرين بابًا وخاتمة، ثم نص على تسميته لكتابه.

  1. (١) قاله الصفدي في أعيان العصر ٤/ ٣٦٧.
  2. (٢) المصدر السابق.
14

أما أبواب الكتاب، فكانت على النحو التالي:

خصص الأبواب من الأول إلى الثامن عشر للصبر وما يتعلق به من تعريفه وحقيقته وأسمائه بالإضافة إلى متعلقه، والفرق بين الصبر والتصبر والاصطبار والمصابرة، وتقسيمه باعتبار محله، وبحسب اختلاف قوته وضعفه، وباعتبار متعلقه، وباعتبار تعلق الأحكام الخمسة به، وبيان تفاوت درجاته، وانقسامه إلى محمود ومذموم، والفرق بين صبر الكرام وصبر اللئام، وفي الأسباب التي تعين عليه، وبيان أن الإنسان لا يستغني عن الصبر، وفي بيان أشقِّه على النفوس، وفيما ورد فيه من نصوص الكتاب والسنة والآثار، ثم أمور تتعلق بالمصيبة من البكاء والندب وشق الثياب ودعوى الجاهلية ونحوها.

ثم في الأبواب من التاسع عشر إلى الرابع والعشرين أدخل الشكر وأشركه في موضوع الكتاب، فتحدث فيها أن الإيمان نصفان صبر وشكر، وفي تنازع الناس في الأفضل منهما، ثم حكم بين الفريقين، وتكلم عن اختلاف الناس في الغني الشاكر والفقير الصابر، ثم ذكر حجة كلٍ.

وخصص البابَ الخامسَ والعشرين لبيان أمور تضاد الصبر وتنافيه وتقدح فيه، وكأنه أراد إخراج من يقع في شيء من ذلك من الدخول في خلاف الأفضلية بين الفقير الصابر والغني الشاكر، فذكر أمورًا قد تخفى على كثير ممن يدعي الصبر؛ من الشكوى إلى المخلوق والأنين والهلع.

ثم في الباب السادس والعشرين -وهو آخر الأبواب- أراد بيان فضيلة عظيمة لكلٍ من الصبر والشكر، ألا وهي دخولهما في صفات الرب ﷻ وأنه لو لم يكن للصبر والشكر من الفضيلة إلا ذلك لكفى.

15

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي