اللَّه ﷺ: "يقول اللَّه ﷿: من أذهبت حبيبتَيْه فصبر واحتسب، لم أرضَ له ثوابًا دون الجنة"١.
وفي "سنن النسائي" من حديث عبد اللَّه بن عمرو ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن اللَّه لا يرضى لعبده إذا ذهب بصفِيِّه من أهل الأرض فاحتسب، بثواب دون الجنة"٢.
وفي "صحيح البخاري" من حديث أبي هريرة رضي اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "يقول اللَّه ﷿: ما لعبدي المؤمن جزاء إذا قبضتُ صفيّه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة"٣.
وفي "صحيحه" أيضًا عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنّة؟ قلت: بلى. قال: هذه المرأةُ السوداءُ أتت النبي ﷺ فقالت: إنّي أصرعُ وأتكشّف، فادع اللَّه لي. قال: "إن شئتِ صبرت ولك الجنة، وإن شئتِ دعوتُ اللَّه أن يعافيَك٤ " قالت: أَصْبر. فقالت: إني أتكشفُ فادعُ اللَّه أن لا أتكشّف٥.
وفي "الموطأ" من حديث عطاء بن يسار: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا مرض العبد بعث اللَّه إليه ملكين، فقال: انظرا ماذا يقول لعواده، فإن هو إذا جاؤوه حمدَ اللَّه وأثنى عليه، رفعا ذلك إلى اللَّه وهو أعلم، فيقول: لعبدي عليَّ إن توفيتُه أن ادخله الجنة، وإن أنا شفيتُه أن أبدله لحمًا خيرًا
(١) "جامع الترمذي" رقم (٢٤٠١)، وقال: "حسن صحيح".
(٢) سنن النسائي "المجتبى" رقم (١٨٧١). وهو بمعنى حديث البخاري الآتي.
(٥) "صحيح البخاري" رقم (٥٦٥٢)، وهو في "صحيح مسلم" أيضًا رقم (٢٥٧٦).
من لحمه، ودمًا خيرًا من دمه، وأن أُكفّر عنه سيئاته"١.
وفي صحيفة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا جمع اللَّه الخلائق نادى مناد: أين أهلُ الفضل٢؟ قال: فيقوم ناس -وهم يسير- فينطلقون سراعًا إلى الجنة، فتلقاهم الملائكة، فتقول: إنا نراكم سراعًا إلى الجنة فمن أنتم؟ فيقولون٣: نحن أهل الفضل. فيقولون: ماذا كان فضلُكم؟ فيقولون: كنا إذا ظُلمنا صبرنا، وإذا أسيء إلينا عفونا، وإذا جُهل علينا حلمنا، فيُقال لهم: ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين"٤.
وفي "الصحيح"٥ أن رسول اللَّه ﷺ قسم مالًا، فقال بعض الناس: هذه قسمة ما أريد بها وجه اللَّه، فأُخبر بذلك رسول اللَّه ﷺ فقال: "رحم اللَّه أخي موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر"٦.
(١) "الموطأ" (٢/ ٩٤٠ - ٩٤١)، وهو مرسل. وله طرق موصوله ذكرها الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" رقم (٢٧٢)، وصحح الحديث لأجلها.
(٢) في الأصل وسائر النسخ الخطية: "الصبر"، وهو سهو كما سيأتي في سياق الحديث. وهو كذلك -على الصواب- في مصادر التخريج، واللَّه أعلم.
(٣) في الأصل: "قال". والتصويب من النسخ الثلاث الأخرى.
(٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب "الحلم" رقم (٥٦)، وفي كتاب "مداراة الناس" رقم (١١)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٨٥٨٦) وضعفه. ورواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٣/ ١٣٩)، وابن قدامة في "المتحابين في اللَّه" رقم (١٥٥) عن علي بن الحسين مقطوعًا عليه.
(٥) كذا في الأصل و(م) و(ن). وفي (ب): "الصحيحين".
(٦) "صحيح البخاري" رقم (٣٤٠٥)، و"صحيح مسلم" رقم (١٠٦٢). من حديث عبد اللَّه بن مسعود ﵁.