عدة الصابرين

وهو يمسح الدم عن وجهه وهو يقول: "اللهمّ اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون"١.

فتضمنت هذه الدعوة العفو عنهم، والدعاء لهم، والاعتذارَ لهم، والاستعطاف بقوله: "لقومي".

وفي "الموطأ" من حديث عبد الرحمن بن القاسم قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لِيُعَزِّ المسلمين في مصائبهم المصيبة بي"٢.

وفي "الترمذي" من حديث يحيى بن وثاب عن شيخ من أصحاب رسول اللَّه ﷺ: قال: قال رسول اللَّه ﷺ "المسلم٣ الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خيرٌ من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم" قال الترمذي٤: كان شعبة يرى أن الشيخ ابن عمر٥.

وفي "الصحيحين" من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: "ما أعطي أحد عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر"٦.

  1. (١) "صحيح البخاري" رقم (٣٤٧٧)، و"صحيح مسلم" رقم (١٧٩٢).
  2. (٢) "الموطأ" (١/ ٢٣٦)، وهو مرسل، وله عدة طرق موصولة، لذا صححه الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" برقم (١١٠٦).
  3. (٣) هذه الكلمة ساقطة من (ب).
    وفي (م) و(ن): "المؤمن". والمثبت موافق لجامع الترمذي.
  4. (٤) الذي في جامع الترمذي أن هذا القول الآتي لابن أبي عدي، شيخ شيخ الترمذي، الراوي عن شعبة هذا الحديث.
  5. (٥) "جامع الترمذي" رقم (٢٥٠٧).
    وأخرجه ابن ماجه في "سننه" رقم (٤٠٣٢) من مسند عبد اللَّه بن عمر. وصحح الحديث الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (٩٣٩).
  6. (٦) "صحيح البخاري" رقم (١٤٦٩)، و"صحيح مسلم" رقم (١٠٥٣).
151

وفي بعض "المسانيد" عنه ﷺ أنه قال: "قال اللَّه ﷿: إذا وجَّهت إلى عبدٍ من عبيدي مصيبة في بدنه أو ماله أو ولده، ثم استقبل ذلك بصبرٍ جميلٍ استحييت منه يومَ القيامة أن أنصبَ له ميزانًا أو أنشرَ له ديوانًا"١.

وفي "جامع الترمذي" عنه ﷺ: "إذا أحبّ اللَّه قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضى، ومن سخِط فله السخط"٢.

وفي بعض "المسانيد" عنه مرفوعًا: "إذا أراد اللَّه بعبد خيرًا صبّ عليه البلاء صبًّا"٣.

وفي "صحيح مسلم" من حديث جابر بن عبد اللَّه أن رسول اللَّه ﷺ دخل عل امرأة فقال: "ما لك تُزفزفين"٤؟ قالت: الحمى، لا بارك اللَّه فيها. قال: "لا تَسُبي الحمّى فإنها تُذهِبُ خطايا بني آدم كما يُذهب الكيرُ خَبَثَ الحديد"٥.

  1. (١) أخرجه الشهاب في "مسنده" رقم (١٤٦٢)، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ١٥٠). وضعفه العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (٤/ ٦٢).
  2. (٢) "جامع الترمذي" رقم (٢٣٩٦)، وقال: "حسن غريب من هذا الوجه". وأخرجه ابن ماجه أيضًا في "سننه" رقم (٤٠٣١).
  3. (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتابه "المرض والكفارات" رقم (٢٢٠)، وعزاه الهندي في "كنز العمال" رقم (٦٨١١) للطبراني، وذكره الديلمي في "الفردوس" رقم (٩٧٢). كلهم بلفظ: "إذا أحب اللَّه عبدًا صبّ عليه البلاء صبًّا". من حديث أنس بن مالك ﵁.
    وضعفه العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (١/ ٢٧٨).
  4. (٤) أي ترتعدين من البرد. انظر: "النهاية" (٢/ ٣٠٥).
  5. (٥) "صحيح مسلم" رقم (٢٥٧٥)، وفيه التصريح بأن المرأة هي أم السائب.
152

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي