وقال أنس: قال رسول اللَّه ﷺ: "مثل المؤمن إذا برأ وصحَّ من مرضه، كمثل البردة تقع من السماء في صفائها ولونها". ذكره ابن أبي الدنيا٢.
وذكر أيضًا عن أبي أمامة يرفعه: "ما من مسلم يصرع صرعة من مرض إلا بُعث منها طاهرًا"٣.
وذكر عنه ﷺ: "مثل المؤمن حين يصيبه الوعك، مثل الحديدة تدخل النار فيذهب خبثها، ويبقى طيبها"٤.
وذكر أيضًا عنه مرفوعًا: "إن العبد إذا مرض أوحى اللَّه إلى ملائكته: يا ملائكتي أنا قيّدت عبدي بقيد من قيودي، فإن أقبضه أغفر
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" رقم (٢١)، والبيهقي في شعب الإيمان" رقم (٩٨٤٦). وحسنه الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (٤/ ٤٣٨).
(٢) في "المرض والكفارات" رقم (٢٢). ورواه الترمذي في "جامعه" رقم (٢٠٨٦). وضعفه العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (٤/ ٢٤٦).
(٣) ذكره ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" رقم (٢٣) بإسناده. ورواه الطبراني في "الكبير" رقم (٧٤٨٥)، وفي "مسند الشاميين" رقم (١٥٩٥)، وتمام في "فوائده" رقم (٤٧٤) مع الروض البسام، وغيرهم. وصححه الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" برقم (٢٢٧٧).
(٤) رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" رقم (٢٤)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٤٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٩٨٣٨)، من حديث عبد الرحمن بن أزهر. وصححه الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" برقم (١٧١٤).
له، وإن أعافِه فجسدٌ مغفورٌ لا ذنب له"١.
وذكر عن سهل [بن معاذ]٢ بن أنس الجهني عن أبيه عن جده قال: دخلت على أبي الدرداء في مرضه فقلت: يا أبا الدرداء إنا نحبُّ أن نصحّ فلا نمرض. فقال أبو الدرداء: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إن الصداع والمَليلة لا يزالان بالمؤمن وإن كان ذنبه مثل أحد، حتى لا يدعا عليه من ذنبه مثقال حبة من خردل"٣.
المليلة: فعيلة من التمليل، وأصلها من المَلّة التي يُختبز فيها٤.
وقالت أم سلمة عن النبي ﷺ: "ما ابتلى اللَّه عبدًا ببلاء وهو على طريقة يكرهها، إلا جعل اللَّه ذلك البلاء له كفارة وطهورًا، ما لم يُنزل ما أصابه من البلاء بغير اللَّه، أو يدعو غير اللَّه في كشفه"٥.
(١) رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" رقم (٢٥)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣١٣)، والطبراني في "الكبير" رقم (٧٧٠١)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٩٩٢٣). من حديث أبي أمامة ﵁. وصححه الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" برقم (١٦١١).
(٢) ساقطة من الأصل، واستدركتها من كتاب "المرض والكفارات" لابن أبي الدنيا.
(٣) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "المرض والكفارات" رقم (٤١، ٢١٩). ورواه أحمد في "مسنده" (٥/ ١٩٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٩٩٠١، ٩٩٠٢)، والطبراني في "الأوسط" رقم (٦٣٤، ٣١١٩)، وفي "مسند الشاميين" رقم (٣٥١). وضعفه العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (٤/ ٢٤٦).
(٤) والمراد بالمليلة: حرارة الحمى ووهَجُها، وقيل: هي الحمّى التي تكون بالعظام. انظر: "النهاية" لابن الأثير (٤/ ٣٦٢).
(٥) رواه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" رقم (٤٣، ٢٠٥). وقد ضعفه الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" رقم (١١٣٦)، وقال =