ثقيل- فقال: "إنه من كان في مثل حالتي هذه، ملأت الآخرة قلبه، وكانت الدنيا أصغر في عينيه من ذباب"١.
ويذكر عن أنس عن النبي ﷺ قال: "إذا مرض العبد ثلاثة أيام خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه"٢.
ويذكر عنه ﷺ: "لا تُرَدّ دعوة المريض حتى يبرأ"٣.
وذكر ابن أبي الدنيا عن ابن مسعود قال: كنت مع رسول اللَّه ﷺ جالسًا فتبسم، فقلنا: يا رسول اللَّه مم تبسمت؟ قال: "تعجبًا للمؤمن من جزعه من السقم، ولو كان يعلم ما له في السقم، أحب أن يكون سقيمًا حتى يلقى اللَّه" ثم تبسم ثانية ورفع رأسه إلى السماء، فقلنا: يا رسول اللَّه مم تبسمت ورفعت رأسك إلى السماء؟ قال: "عجبت من ملكين نزلا من السماء يلتمسان عبدًا مؤمنًا كان في مصلاه يصلي فلم يجداه، فعرجا إلى اللَّه ﷿ فقالا: يا رب، عبدك فلان المؤمن كنا نكتب له من العمل في يوم وليلة كذا وكذا، فوجدناه قد حبستَه في حبالك، فلم نكتب له شيئًا من عمله، فقال: اكتبوا لعبدي عمله الذي كان في يومه وليلته ولا تنقصوا
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" رقم (٥١). ورواه أيضًا في "المحتضرين" رقم (٢٨٩) عن صفوان بن محرز. ولعله الصواب، لأن ثابتًا لم يدرك ربيعة بن الحارث.
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" رقم (٦١)، والطبراني في "الصغير" رقم (٥١٩)، ونحوه رواه أحمد في مسنده (٣/ ١٧٤). وضعفه جدا الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" رقم (٢٧١٢).
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا "المرض والكفارات" رقم (٧٠)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (١٠٠٢٩)، من حديث عبد اللَّه بن عباس ﵁. وقال الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" برقم (٥٠٠٠): "موضوع".
منه شيئًا، فعليَّ أجر ما أحبسته١ وله أجر ما كان يعمل"٢.
ويذكر عنه ﷺ: "من وُعك ليلة فصبر ورضي بها عن اللَّه ﷿، خرج من ذنوبه كهيئته يوم ولدته أمه"٣.
ومن مراسيل يحيى بن أبي كثير قال: فَقَدَ رسول اللَّه ﷺ سلمان فسأل عنه، فأخبر أنه عليل، فأتاه يعوده فقال: "شفي اللَّه سقمك، وعظّم أجرك، وغفر ذنبك، ورزقك العافية في دينك وجسمك إلى منتهى أجلك، إن لك من وجعك خلالًا ثلاثًا: أما واحدة فتذكرة من ربك يُذكرُك بها، وأما الثانية فتمحيص لما سلف من ذنوبك، وأما الثالثة فادع بما شئت، فإن المبتلى مجاب الدعوة"٤.
(١) في النسخ الثلاث الأخرى: "حبسته".
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب "المرض والكفارات" رقم (٧٥). من حديث عتبة بن مسعود. وأخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" رقم (٣٤٥ - ٣٤٦)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/ ٢٦٦ - ٢٦٧)، والطبراني في "الأوسط" رقم (٢٣١٧)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٩٩٣٧ - ٩٩٣٨). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٣٠٤): "وفيه محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف جدًّا".
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" رقم (٨٣)، وفي كتاب "الرضى عن اللَّه" رقم (٧٥)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٩٨٦٨). من طريق الحسن عن أبي هريرة. ورواية الحسن عن أبي هريرة منقطعة. انظر: "المراسيل" لابن أبي حاتم ص: ٣٨، و"جامع التحصيل" للعلائي ص: ١٦٤.
(٤) لم أقف عليه من مراسيل يحيى. وقد رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "المرض والكفارات" رقم (٤١)، =