عدة الصابرين

منه شيئًا، فعليَّ أجر ما أحبسته١ وله أجر ما كان يعمل"٢.

ويذكر عنه ﷺ: "من وُعك ليلة فصبر ورضي بها عن اللَّه ﷿، خرج من ذنوبه كهيئته يوم ولدته أمه"٣.

ومن مراسيل يحيى بن أبي كثير قال: فَقَدَ رسول اللَّه ﷺ سلمان فسأل عنه، فأخبر أنه عليل، فأتاه يعوده فقال: "شفي اللَّه سقمك، وعظّم أجرك، وغفر ذنبك، ورزقك العافية في دينك وجسمك إلى منتهى أجلك، إن لك من وجعك خلالًا ثلاثًا: أما واحدة فتذكرة من ربك يُذكرُك بها، وأما الثانية فتمحيص لما سلف من ذنوبك، وأما الثالثة فادع بما شئت، فإن المبتلى مجاب الدعوة"٤.

  1. (١) في النسخ الثلاث الأخرى: "حبسته".
  2. (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب "المرض والكفارات" رقم (٧٥). من حديث عتبة بن مسعود.
    وأخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" رقم (٣٤٥ - ٣٤٦)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/ ٢٦٦ - ٢٦٧)، والطبراني في "الأوسط" رقم (٢٣١٧)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٩٩٣٧ - ٩٩٣٨).
    وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٣٠٤): "وفيه محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف جدًّا".
  3. (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" رقم (٨٣)، وفي كتاب "الرضى عن اللَّه" رقم (٧٥)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٩٨٦٨). من طريق الحسن عن أبي هريرة. ورواية الحسن عن أبي هريرة منقطعة.
    انظر: "المراسيل" لابن أبي حاتم ص: ٣٨، و"جامع التحصيل" للعلائي ص: ١٦٤.
  4. (٤) لم أقف عليه من مراسيل يحيى.
    وقد رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "المرض والكفارات" رقم (٤١)، =
170

وقال زياد بن الربيع١: قلت لأبيّ بن كعب: آية في كتاب اللَّه قد أحزنتني. قال: ما هي؟ قلت: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣]. قال: "ما كنت أراك إلا أفقه مما أرى، إن المؤمن لا تصيبه عثرة قدم، ولا اختلاج عرقٍ إلا بذنب، وما يعفو اللَّه عنه أكثر"٢.

وسُئلت عائشة٣ عن هذه الآية، فقالت: ما سألني عنها أحد منذ سألت رسول اللَّه ﷺ، [فقال النبي ﷺ]٤ "يا عائشة هذه معاتبة اللَّه تعالى العبد بما يصيبه من الحمى والنكبة٥ والشوكة وانقطاع شِسْعه، حتى البضاعة يضعها في كمه فيفقدها فيفزع لها فيجدها في ضبنه، حتى إن المؤمن ليخرج من ذنوبه كما يخرج الذهب الأحمر من الكير"٦.

  1. = والطبراني في "الكبير" رقم (٦١٠٦) من مسند سلمان، دون قوله: "وإن لك من وجعك. . . " الخ. وضعفه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٢٩٩).
  2. (١) هو زياد بن الربيع الحمصي، من أتباع التابعين، لم يدرك أحدًا من الصحابة.
    ولكن الصواب أنه الربيع بن زياد. وهو الربيع بن زياد الحارثي يروي عن أبيّ بن كعب.
    وقال البخاري في "التاريخ الكبير": ربيع بن زياد سمع أبي بن كعب ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾. انظر: "التاريخ الكبير" (٣/ ٢٦٨) و"تهذيب التهذيب" (٣/ ٢٤٣).
  3. (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب "المرض والكفارات" رقم (١٠٠)، والطبري في "تفسيره" (٥/ ٢٩٢)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٩٨١٤).
    ثم رواه الطبري في تفسيره (٥/ ٢٩٢) على الصواب من مسند الربيع بن زياد.
  4. (٣) سألتها أمية بنت عبد اللَّه، كما في مصادر التخريج.
  5. (٤) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، واستدركته من النسخ الثلاث الأخرى.
  6. (٥) في (ب): "والبلية".
  7. (٦) أخرجه الترمذي في "جامعه" رقم (٢٩٩١)، وقال: "حسن غريب من حديث =
171

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي