وفي رواية متفق عليها عنها: إنما قال رسول اللَّه ﷺ "إن اللَّه ليزيد الكافر عذابًا ببكاء أهله عليه". وقالت: حسبكم القرآن: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾
١.
وقالت فرقة أخرى منهم المزني٢ وغيره: أن ذلك محمول على من أوصى به إذ كانت عاداتهم ذلك، وهو كثير في أشعارهم؛ كقول طرفة:
وقول لبيد:
وقالت طائفة: هو محمول على من سنتُه وسنة قومه ذلك، إذا لم ينههم عنه؛ لأن ترك نهيه دليل على رضاه به، وهذا قول ابن المبارك وغيره٥.
قال أبو البركات ابن تيمية٦: وهو أصح الأقوال كلها، لأنه متى
- (١) "صحيح البخاري" رقم (١٢٨٨)، و"صحيح مسلم" رقم (٩٢٩).
- (٢) الفقيه الشافعي المعروف. وانظر قوله في: "مختصره" ص ٤٦.
- (٣) البيت من معلقته، وهو في "ديوانه" ص ٤٦.
- (٤) البيت في "ديوانه" ص ٢١٣.
وكلمة "اعتذر" جاءت في الأصل "أعذر"، وهو خطأ يخلّ بوزن البيت. - (٥) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٣/ ١٨٢).
- (٦) انظر لاختيار أبي البركات: "مجموع فتاوى شيخ الإسلام" (٢٤/ ٣٧٠ - =