وفي بعض المراسيل: "إن اللَّه يحب أن يرى أثر نعمته على عبده في مأكله ومشربه"١.
وروى عبد اللَّه بن يزيد المقرئ عن أبي معمر عن بكر بن عبد اللَّه، رفعه: "من أعطي خيرًا فرُئِيَ عليه، سُمّي حبيبَ اللَّه محدّثًا بنعمة اللَّه، ومن أعطي خيرًا فلم يُرَ عليه سُمّي بغيضَ اللَّه معاديًا لنعمة اللَّه"٢.
وقال فضيل بن عياض: كان يُقال: من عرف نعمة اللَّه بقلبه وحمده بلسانه لم يستتم ذلك حتى يرى الزيادة لقول اللَّه ﷿: ﴿لَئِنْ٣ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾[إبراهيم: ٧]. وقال: "مِنْ شُكْرِ النعمة أن يُحدّث بها"٤.
وقال: قال اللَّه تعالى: "يا ابن آدم، إذا كنتَ تتقلّب في نعمتي، وأنت تتقلّب في معصيتي، فاحذرني لا أصرعك بين معاصي، يا ابن آدم اتّقِني ونَم حيث شئت"٥.
وقال الشعبي: "الشكر نصف الإيمان، والصبر نصف الإيمان،
= وقال: "حديث حسن صحيح"، والنسائي في "المجتبى" رقم (٥٢٢٣).
(١) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٥٣)، وفي كتاب "العيال" رقم (٣٦٨). من مرسل علي بن زيد بن جدعان.
(٢) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٥٤)، وفي كتاب "العيال" (٣٦٤). وهو مرسل.
(٣) في الأصل و(ب): "ولئن".
(٤) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٥٦)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٥٣٣ - ٤٥٣٤).
(٥) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٥٧)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٣٥٣٥).
واليقين الإيمان كلّه"١.
وقال أبو قلابة: "لا تضركم دنيا إذا شكرتموها"٢.
وقال الحسن: "إذا أنعم اللَّه على قوم سألهم الشكر، فإذا شكروه كان قادرًا على أن يزيدهم، وإذا كفروه كان قادرًا على أن يقلب٣ نعمته عليهم عذابًا"٤.
وقد ذم اللَّه سبحانه الكنودَ، وهو: الذي لا يشكر نعمَه. قال الحسن: " ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ٦﴾[العاديات: ٦] يعدد المصائب وينسى النعم"٥.
وقد أخبر النبي ﷺ أن النساء أكثر أهل النار بهذا السبب، قال: "لو أحسنتَ إلى إحداهنَّ الدهر، ثم رَأَتْ منك شيئًا قالت: ما رأيت منك خيرًا قط"٦.
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (٢١/ ٨٤)، وابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" (٥٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٤٤٨).
(٢) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٥٩)، وهناد في "الزهد" رقم (٧٧٤)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/ ٢٨٦).
(٣) في (ب): "يبعث".
(٤) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٦٠)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٥٣٦).
(٥) رواه ابن جرير في "تفسيره" (٣٠/ ٢٧٨)، وابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٦٢)، وفي "المرض والكفارات" رقم (٢٢٢)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٦٢٩).
(٦) رواه البخاري في "صحيحه" رقم (٢٩)، ومسلم في "صحيحه" رقم (٩٠٧)، من حديث عبد اللَّه بن عباس ﵄.