وقال الحسن: سمع نبي اللَّه رجلا يقول: الحمد اللَّه بالإسلام، فقال: "إنك لتحمد اللَّه على نعمة عظيمة"١.
وقال خالد بن معدان: سمعت عبد الملك بن مروان يقول: "ما قال عبد كلمة أحب إلى اللَّه وأبلغ في الشكر عنده أن يقول: الحمد للَّه الذي أنعم علينا وهدانا للإسلام"٢.
وقال سليمان التيمي: "إن اللَّه سبحانه أنعم على العباد على قدره، وكلفهم الشكر على قدرتهم"٣.
وكان الحسن يقول إذا ابتدأ حديثه: "الحمد للَّه اللهم ربنا لك الحمد بما خلقتنا ورزقتنا، وهديتنا، وعلمتنا، وأنقذتنا، وفرّجت عنا، لك الحمد بالإسلام والقرآن، ولك الحمد بالأهل والمال والمعافاة، كبتّ عدوّنا، وبسطت رزقنا، وأظهرت أمننا، وجمعت فرقتنا، وأحسنت معافاتنا، ومن كل ما سألناك ربنا أعطيتنا، فلك الحمد على ذلك حمدًا كثيرًا، لك الحمد بكل نعمة أنعمت بها علينا في قديم أو حديث أو سرٍّ أو علانية أو خاصة أو عامة أو حيٍّ أو ميّت أو شاهد أو غائب، لك الحمد حتى ترضى، وإذا رضيت"٤.
= رقم (٤٤٠٨).
(١) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٩)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٤٩٨).
(٢) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (١٠).
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" (٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٥٧٨).
(٤) أخرجه: ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (١١)، (١٦١)، (٢٠١)، =
وقال الحسن: قال موسى: "يا رب كيف يستطيع آدم أن يؤدي شكر ما صنعت إليه؟ خلقته بيدك، ونفخت فيه من روحك، وأسكنته جنتك، وأمرت الملائكة فسجدوا له. فقال: يا موسى علم أن ذلك مني، فحمدني عليه، فكان ذلك شكر ما صنعت إليه"١.
وقال سعد بن مسعود الثقفي٢: "إنما سُمّي نوح عبدًا شكورًا، لأنه لم يلبس جديدًا ولم يأكل طعامًا إلا حمد اللَّه"٣.
وكان علي بن أبي طالب إذا خرج من الخلاء مسح بطنه بيده وقال: "يا لها من نعمة لو يعلم العباد شكرها"٤.
وقال مخلد بن الحسين٥: "كان يقال: الشكر ترك المعاصي"٦.
= والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٥٨٦).
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (١٢)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٤٢٧).
(٢) هو سعد بن مسعود الثقفي، عم المختار بن أبي عبيد، له صحبة. انظر: "الإصابة" (٣/ ٨٣).
(٣) رواه ابن جرير في "تفسيره" (١٥/ ١٩)، وابن أبي الدنيا في "الشكر" رقم (١٢)، والطبراني في "المعجم الكبير" رقم (٥٤٢٠)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦٢/ ٢٧٣، ٢٧٤).
(٤) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (١٣)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٤٦٨).
(٥) هو مخلد بن الحسين الأزدي المهلبي، أبو محمد البصري، ثم المصيصي، من صغار أتباع التابعين، توفي سنة (١٩١ هـ). انظر ترجمته في: "تقريب التهذيب" ص ٩٢٧.
(٦) أخرجه عنه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (١٩). وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٤١)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٥٤٧)، عن مخلد بن الحسين عن محمد بن لوط الأنصاري =