وقال الحسن: قال موسى: "يا رب كيف يستطيع آدم أن يؤدي شكر ما صنعت إليه؟ خلقته بيدك، ونفخت فيه من روحك، وأسكنته جنتك، وأمرت الملائكة فسجدوا له. فقال: يا موسى علم أن ذلك مني، فحمدني عليه، فكان ذلك شكر ما صنعت إليه"١.
وقال سعد بن مسعود الثقفي٢: "إنما سُمّي نوح عبدًا شكورًا، لأنه لم يلبس جديدًا ولم يأكل طعامًا إلا حمد اللَّه"٣.
وكان علي بن أبي طالب إذا خرج من الخلاء مسح بطنه بيده وقال: "يا لها من نعمة لو يعلم العباد شكرها"٤.
وقال مخلد بن الحسين٥: "كان يقال: الشكر ترك المعاصي"٦.
= والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٥٨٦).
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (١٢)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٤٢٧).
(٢) هو سعد بن مسعود الثقفي، عم المختار بن أبي عبيد، له صحبة. انظر: "الإصابة" (٣/ ٨٣).
(٣) رواه ابن جرير في "تفسيره" (١٥/ ١٩)، وابن أبي الدنيا في "الشكر" رقم (١٢)، والطبراني في "المعجم الكبير" رقم (٥٤٢٠)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦٢/ ٢٧٣، ٢٧٤).
(٤) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (١٣)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٤٦٨).
(٥) هو مخلد بن الحسين الأزدي المهلبي، أبو محمد البصري، ثم المصيصي، من صغار أتباع التابعين، توفي سنة (١٩١ هـ). انظر ترجمته في: "تقريب التهذيب" ص ٩٢٧.
(٦) أخرجه عنه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (١٩). وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٤١)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٥٤٧)، عن مخلد بن الحسين عن محمد بن لوط الأنصاري =
وقال أبو حازم١: "كل نعمة لا تقرّب من اللَّه فهي بلية"٢.
وقال أبو سليمان٣: "ذكر النعم يورث الحب للَّه"٤.
وقال حماد بن زيد: حدثنا ليث عن أبي بردة قال: قدمت المدينة فلقيت عبد اللَّه بن سلام فقال لي: ألا تدخل بيتًا دخله النبي ﷺ وتصلي في بيت صلى فيه النبي ﷺ، ونطعمك سويقًا وتمرًا؟ ثم قال لي: "إن اللَّه إذا جمع الناس غدًا ذكّرهم ما أنعم عليهم، فيقول العبد: بآية ماذا؟ فيقول: آية ذلك أنك كنت في كربة كذا وكذا فدعوتني فكشفتها، وآية ذلك أنك كنت في سفر كذا وكذا فاستصحبتني فصحبتك. قال: يذكّره حتى يذكر، يقول: آية ذلك أنك خطبت فلانة بنت فلان وخطبها معك خطّاب فزوجتك ورددتهم"٥.
"يقف عبده بين يديه فيعدد عليه نعمه. فبكى ثم بكى ثم قال: إني
= قوله.
(١) هو سلمة بن دينار، أبو حازم الأعرج التمار المدني، الزاهد الحكيم، من صغار التابعين، توفي في خلافة المنصور. انظر ترجمته في: "تقريب التهذيب" ص ٣٩٩.
(٢) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٢٠)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٣٠)، والخرائطي في "فضيلة الشكر" رقم (٧٥)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٥٣٧)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٢/ ٥٦).
(٣) هو عبد الرحمن بن أحمد بن عطية العنسي، أبو سليمان الداراني الزاهد، من صغار التابعين، توفي سنة (٢١٢ هـ). انظر ترجمته في "تقريب التهذيب" ص ٥٨١.
(٤) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٢١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٦/ ٣٣٤).