النعمة. فقال: "ابن آدم هل تدري ما تمام النعمة؟ " قال: يا رسول اللَّه دعوةٌ دعوت بها١ أرجو بها الخير، فقال: "إن من تمام النعمة فوزًا من النار ودخول الجنة"٢.
وقال تميم٣ بن سلمة: "حدثت أن الرجل إذا ذكر اسم اللَّه على أول طعامه وحمده على آخره، لم يسأل عن نعيم ذلك الطعام"٤.
(١) في (ب): "دعوت دعوة"، مكان: "دعوةٌ دعوت بها".
(٢) رواه الترمذي في "جامعه" رقم (٣٥٢٧)، وقال: "حديث حسن". من حديث معاذ بن جبل.
(٣) في الأصل والنسخ الأخرى: "سهم". والتصويب من مصدر التخريج. وهو: تميم بن سلمة الكوفي ثقة توفي سنة مائة. انظر: "تقريب التهذيب" ص (١٨٢)
(٤) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (١٥٩).
فصل
ويدل على فضل الشكر على الصبر، أن اللَّه سبحانه يُحِبّ أن يُسألَ العافية، وما سُئل شيئًا أحبَّ إليه من العافية، كما في "المسند" عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قام أبو بكر على المنبر ثم قال: "سلوا اللَّه العافية، فإنه لم يُعْطَ عبا بعد اليقين خيرًا من العافية"١.
وفي حديث آخر: "إن الناس لم يعطَوا في هذه الدنيا شيئًا أفضل من العفو والعافية، فسلوهما اللَّه ﷿"٢.
وقال لعمه العباس: "يا عمّ أكثرِ الدعاءَ بالعافية"٣.
(١) لم أقف عليه في المسند من رواية أبي صالح عن أبي هريرة عن أبي بكر. وأخرجه أحمد في "المسند" (١/ ٣)، وابن ماجه في "سننه" رقم (٣٨٤٩) عن أوسط بن إسماعيل البجلي عن أبي بكر مرفوعًا: "سلوا اللَّه العافية، فلم يؤتَ أحد قط بعد اليقين أفضل من العافية". وصححه الحاكم في المستدرك (١/ ٥٢٩) ووافقه الذهبي. ورواه الترمذي في "جامعه" رقم (٣٥٥٨) من حديث معاذ بن رفاعة عن أبيه عن أبي بكر نحوه. وقال الترمذي: "حديث حسن غريب من هذا الوجه عن أبي بكر". أما رواية أبي صالح عن أبي هريرة عن أبي بكر، فستأتي في الحديث التالي.
(٢) رواه النسائي في "الكبرى" رقم (١٠٧٢٢)، وأبو يعلى في "مسنده" رقم (٧٤). وصححه الضياء في "الأحاديث المختارة" رقم (٢٩).
(٣) رواه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٢٩)، والطبراني في "الكبير" رقم (١١٩٠٨). وصححه الحاكم على شرط البخاري، ووافقه الذهبي. وحسنه الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" برقم (١٥٢٣).