وذكر الإمام أحمد: "أن اللَّه سبحانه أوحى إلى موسى بن عمران: يا موسى كن يقظان مرتادًا لنفسك أخدانًا، وكلُّ خدن لا يواتيك على مسرتي فلا تصحبه؛ فإنه عدو لك، وهو يُقسي قلبك، وأكثِرْ ذكري حتى تستوجب الشكر، وتستكمل المزيد"٢.
وقال الحسن: "خلق اللَّه آدم حين خلقه، فأخرج أهل الجنّة من صفحته اليمنى، وأخرج أهل النار من صفحته اليسرى، فدبّوا على وجه الأرض، منهم الأعمى والأصم والمبتلى، فقال آدم: يا رب ألا سوّيت بين ولدي؟ قال: يا آدم إني أردت أن أُشكر"٣.
وفي "السنن" عنه ﷺ: "من قال حين يصبح: اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر، إلا أدى شكر ذلك اليوم٤ "٥.
(١) رواه عبد الرزاق في "مصنفه" رقم (٩٢٣٦) و(٢٠٩٢٩)، وابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (١٦٣)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" رقم (٢٩٦١١)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٢٥٩). وجاء نحوه مرفوعًا من حديث أبي هريرة عند مسلم رقم (٢٧١٨).
(٢) "الزهد" للإمام أحمد رقم (٤٣٧). ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (١٦٤)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٨/ ٢٢٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦١/ ١٥٣).
(٣) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (١٦٥)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٤٤١).
(٤) في النسخ الثلاث الأخرى تمام الحديث: "ومن قال ذلك حين يمسي فقد أدى شكر ليلته".
(٥) "سنن أبي داود" رقم (٥٠٧٣) من حديث عبد اللَّه بن غنّام البياضي. =
ويُذكر عن النبي ﷺ: "من ابتُلي فصبر، وأُعطي فشكر، وظُلم فغفر، وظَلم فاستغفر، أولئك لهم الأمن وهم مهتدون"١.
ويُذكر عنه ﷺ أنه أوصى رجلًا بثلاث، فقال: "أكثِرْ ذكرَ الموت يَشغلْك عما سواه، وعليك بالدعاء فإنك لا تدري متى يستجاب لك، وعليك بالشكر فإن الشكر زيادة"٢.
ويذكر عنه ﷺ أنه كان إذا أكل قال: "الحمد للَّه الذي أطعمني وسقاني وهداني، وكلّ بلاء حسن أبلاني، الحمد للَّه الرزّاق ذي القوة المتين، اللهم لا تنزع منا صالحًا أعطيتنا ولا صالحًا رزقتنا، واجعلنا لك من الشاكرين"٣.
= وصححه ابن حبان من حديث عبد اللَّه بن عباس فأخرجه في "صحيحه" برقم (٨٦١).
(١) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (١٦٧)، والطبراني في "الكبير" رقم (٦٦١٣) و(٦٦١٤)، والخرائطي في "فضيلة الشكر" رقم (٣٦) من حديث سخبرة. وضعفه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٨٤). حيث قال بعد ذكره للحديث: "وفيه داود الأعمى وهو متروك". وضعفه ابن حجر في "تقريب التهذيب" ص: ٣٦٦، حيث قال في ترجمة صحابي الحديث: "سخبرة -بفتح أوله وسكون المعجمة وفتح الموحدة- صحابي، في إسناد حديثه ضعف".
(٢) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (١٦٨)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٧/ ٣٠٥)، من حديث سفيان عن رجل مرفوعًا. وهو ظاهر الضعف لإبهام الرجل. واللَّه أعلم.
(٣) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (١٧٠)، من حديث أنس بن مالك. وفي إسناده خالد بن محدوج، متهم بالكذب. انظر: "التاريخ الكبير" (٣/ =