ويُذكر عن النبي ﷺ: "من ابتُلي فصبر، وأُعطي فشكر، وظُلم فغفر، وظَلم فاستغفر، أولئك لهم الأمن وهم مهتدون"١.
ويُذكر عنه ﷺ أنه أوصى رجلًا بثلاث، فقال: "أكثِرْ ذكرَ الموت يَشغلْك عما سواه، وعليك بالدعاء فإنك لا تدري متى يستجاب لك، وعليك بالشكر فإن الشكر زيادة"٢.
ويذكر عنه ﷺ أنه كان إذا أكل قال: "الحمد للَّه الذي أطعمني وسقاني وهداني، وكلّ بلاء حسن أبلاني، الحمد للَّه الرزّاق ذي القوة المتين، اللهم لا تنزع منا صالحًا أعطيتنا ولا صالحًا رزقتنا، واجعلنا لك من الشاكرين"٣.
= وصححه ابن حبان من حديث عبد اللَّه بن عباس فأخرجه في "صحيحه" برقم (٨٦١).
(١) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (١٦٧)، والطبراني في "الكبير" رقم (٦٦١٣) و(٦٦١٤)، والخرائطي في "فضيلة الشكر" رقم (٣٦) من حديث سخبرة. وضعفه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٨٤). حيث قال بعد ذكره للحديث: "وفيه داود الأعمى وهو متروك". وضعفه ابن حجر في "تقريب التهذيب" ص: ٣٦٦، حيث قال في ترجمة صحابي الحديث: "سخبرة -بفتح أوله وسكون المعجمة وفتح الموحدة- صحابي، في إسناد حديثه ضعف".
(٢) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (١٦٨)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٧/ ٣٠٥)، من حديث سفيان عن رجل مرفوعًا. وهو ظاهر الضعف لإبهام الرجل. واللَّه أعلم.
(٣) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (١٧٠)، من حديث أنس بن مالك. وفي إسناده خالد بن محدوج، متهم بالكذب. انظر: "التاريخ الكبير" (٣/ =
ويذكر عنه ﷺ أنه كان إذا أكل قال: "الحمد للَّه الذي أطعم وسقى وسوّغه وجعل له مخرجًا"١.
وكان عروة بن الزبير إذا أتي بطعامه لم يزل مخمّرًا حتى يقول هذه الكلمات: "الحمد للَّه الذي هدانا وأطعمنا وسقانا ونعّمنا، اللَّه أكبر، اللهم أَلْفَتْنا نعمتُك ونحن بكل شرّ، فأصبحنا وأمسينا منها بخير، نسألك تمامها وشكرها، لا خير إلا خيرك ولا إله غيرك، إله الصالحين ورب العالمين، الحمد للَّه، لا إله إلا اللَّه، ما شاء اللَّه، لا قوة إلا باللَّه، اللهم بارك لنا فيما رزقتنا، وقنا عذاب النار"٢.
وقال وهب بن منبه: "رؤوس النعم ثلاثة: فأولها نعمة الإسلام التي لا تتم نعمة إلا بها، والثانية نعمة العافية التي لا تطيب الحياة إلا بها، والثالثة نعمة الغنى التي لا يتم العيش إلا به"٣.
وقدم سعيد الجريري٤ من الحج، فجعل يقول: أنعم اللَّه علينا في
= ١٧٢ - ١٧٣)، و"الجرح والتعديل" (٣/ ٣٥٤).
(١) رواه أبو داود في "سننه" رقم (٣٨٥١) من حديث أبي أيوب. وصححه ابن حبان فاخرجه في صحيحه برقم (٥٢٢٠). وصححه الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" برقم (٧٠٥).
(٢) رواه مالك في "الموطأ" (٢/ ٩٣٤ - ٩٣٥)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" رقم (٢٩٥٦٨)، وابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (١٦٩)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٠/ ٢٦٦).
(٣) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (١٧٢)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/ ٦٨).
(٤) هو: سعيد بن إياس الجريري، أبو مسعود البصري، توفي سنة أربع وأربعين ومائة. انظر: "تقريب التهذيب" ص (٣٧٤).