عدة الصابرين

وكان يقول: "لبيك لا عيش إلا عيش الآخرة"١.

وأخبر أنه إذا أحب عبده حماه من الدنيا كما يحمي الإنسان مريضه من الطعام والشراب٢.

ودخل على عثمان بن مظعون وهو في الموت، فأكبّ عليه يقبّله ويقول: "رحمك اللَّه يا عثمان ما أصبت الدنيا ولا أصابت منك"٣.

  1. = والطبراني في "الأوسط" رقم (٧٦٥٠)، وابن عدي في الكامل (٦/ ١٢٧)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (١٠٥٢٦)، (١٠٨٤٤)، (١٠٨٤٦)، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: "نجا أول هذه الأمة باليقين والزهد، ويهلك آخرها بالبخل والأمل".
    وصححه الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" برقم (٣٤٢٧).
  2. (١) رواه أحمد في "مسنده" (٣/ ٢١٦) من حديث أنس.
    ورواه البخاري في "صحيحه" رقم (٢٩٦١)، ومسلم في "صحيحه" رقم (١٨٠٥) من حديث أنس أيضًا، بلفظ: "اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة".
    ورواه أيضًا البخاري في "صحيحه" رقم (٣٧٩٧)، ومسلم في "صحيحه" رقم (١٨٠٤) من حديث سهل بن سعد به.
  3. (٢) سبق تخريجه ص (٣٨٧).
  4. (٣) رواه أحمد في "الزهد" رقم (٦١)، وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٠٥)، عن عبد ربه بن سعيد المدني مرسلًا.
    ورواه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ٢٢٤)، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٥/ ٤٨١) من حديث القاسم عن عائشة قالت: "لما مات عثمان بن مظعون كشف النبي ﷺ عن وجهه وقبّل بين عينيه ثم بكى بكاء طويلًا، فلما رفع على السرير قال: طوباك يا عثمان لم تلبسك الدنيا ولم تلبسها".
    وصححه ابن عبد البر قبل روايته له في "التمهيد"، وصححه في "الاستذكار" (٣/ ١٢٠).
    وروى الطبراني في "الكبير" رقم (١٠٨٢٦)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" =
417

فغبطه بذلك.

وكان يقول: "الزهد في الدنيا يريح القلب والبدن، والرغبة في الدنيا تطيل الهم والحزن"١.

وكان يقول: "من جعل الهموم همًّا واحدًا كفاه اللَّه٢ سائر همومه، ومن تشعبت به الهموم في٣ أحوال الدنيا لم يبالِ اللَّه في أي٤ أوديته هلك"٥.

  1. = (١/ ١٠٥)، عن ابن عباس نحو حديث عائشة، وفيه: "فلقد خرجت ولم تتلبس منها بشيء".
  2. (١) رواه أحمد في "الزهد" رقم (٥١)، وابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" رقم (١٣١)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (١٠٥٣٦) عن طاووس مرسلا.
    ورواه نحوه الطبراني في "الأوسط" رقم (٦١٢٠)، وابن عدي في "الكامل" (١/ ٣٦٧)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" رقم (١٣٤٣)، من حديث أبي هريرة مرفوعًا.
    وقال ابن الجوزي عنه: "لا يصح عن رسول اللَّه ﷺ".
    ورواه نحوه القضاعي في "مسند الشهاب" رقم (٢٧٨) من حديث عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا.
    وضعفه الألباني جدا في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" تحت الحديث رقم (١٢٩١).
  3. (٢) لفظ الجلالة أثبته من النسخ الثلاث، وليس في الأصل.
  4. (٣) في الأصل: "دون"، والمثبت من النسخ الثلاث وهو الموافق لمصدر التخريج.
  5. (٤) ساقطة من الأصل، وأثبتها من النسخ الثلاث الأخرى.
  6. (٥) رواه ابن أبي شيبة: (١٣/ ٢٢١)، وابن ماجه في "سننه" رقم (٢٥٧)، (٤١٠٦)، وغيرهم من حديث عبد اللَّه بن مسعود.
    وضعف إسناده البوصيري في "مصباح الزجاجة" (١/ ٣٨). ورواه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤٤٣) من حديث عبد اللَّه بن عمر وصححه، ووافقه =
418

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي