وعندهم الخبر العجيب، بهم قام الكتاب وبه قاموا، وبهم نطق الكتاب وبه نطقوا، وبهم علم الكتاب وبه علموا، ليسوا يرون نائلًا مع ما نالوا، ولا أمانًا دون ما يرجون، ولا خوفًا دون ما يحذرون"١.
وحدثنا روح حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال: قيل لعيسى ابن مريم: يا رسول اللَّه، لو اتخذت حمارًا تركبه لحاجتك، قال: "أنا أكرم على اللَّه من أن يجعل لي شيئًا يشغلني به"٢.
وقال: "اجعلوا كنوزكم في السماء، فإن قلب المرء عند كنزه"٣.
وقال: "اتقوا فضول الدنيا، فإن فضول الدنيا عند اللَّه رجز"٤.
وقال: "يا بني إسرائيل اجعلوا بيوتكم كمنازل الأضياف، فما لكم
(١) "الزهد" رقم (٣٣٩). ورواه أيضًا: ابن أبي الدنيا في "الأولياء" رقم (١٨)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (١/ ١٠)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٧/ ٤٦٦).
(٢) "الزهد" رقم (٣٠٩). ورواه أيضًا: ابن أبي شيبة في "مصنفه" رقم (٣٤٢٣٥)، وابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" رقم (١٣٠)، وهناد في "الزهد" رقم (٥٨٣)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٧/ ٤١٨).
(٣) رواه أحمد في "الزهد" رقم (٣١٣)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٧/ ٤٥٦).
(٤) رواه ابن المبارك في "الزهد" رقم (٨٤٨)، وهناد في "الزهد" رقم (٥٨١)، وابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" رقم (٢١٥)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٧/ ٤٤٤ - ٤٤٥). ورواه ابن أبي الدنيا في "القناعة والعفاف" رقم (١٧٣)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٧/ ٤٤٤)، بلفظ: "وإياكم وفضول الدنيا. . . ".
في العالم من منزل، إن أنتم إلا عابرو سبيل"١.
وقال: "يا معشر الحواريين أيكم يستطيع أن يبني على موج البحر دارًا؟ قالوا: يا روح اللَّه ومن يقدر على ذلك؟ قال: إياكم والدنيا فلا تتخذوها قرارًا"٢.
وقال: "أكل خبز البر، وشرب ماء العذب، ونوم على المزابل مع الكلاب، كثير لمن يريد أن يرث الفردوس"٣.
قال أحمد: وحدثنا ابن نمير٤ عن الأعمش عن خيثمة قال: قال المسيح: "بشدة ما يدخل الغني الجنة"٥.
وقال المسيح: "حلاوة الدنيا مرارة الآخرة، ومرارة الدنيا حلاوة الآخرة"٦.
وقال: "يا بني إسرائيل تهاونوا بالدنيا تهن عليكم، وأهينوا الدنيا
(١) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (٣٤٢٤٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٧/ ٤٢٦). ووقع في الأصل: "عابري".
(٢) سبق تخريجه ص (٣٣١).
(٣) سبق تخريجه ص (٣٣١).
(٤) في النسخ الثلاث الأخرى: "وحدثنا بهز". مكان: "وحدثنا ابن نمير".
(٥) لم أقف عليه بهذا الإسناد، وهذا اللفظ. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (٣٤٢٣٧)، وعنه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/ ١١٩)، من طريق الأعمش به قال: "ما يدخل الجنة غني". وأخرجه أحمد في "الزهد" رقم (٤٧٦)، عن وهب أن عيسى ﵇ قال: "بحق أقول لكم: إن أكناف السماء لخالية من الأغنياء، ولدخول جمل في سم الخياط أيسر من دخول غني الجنة".