تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾
[هود: ١١٤] وقال النبي ﷺ: "أتبعِ السَّيئةَ الحسنةَ تمحُها"١.
والتحقيق: أن الآية تعم النوعين.
والمقصود: أن هذه الآيات تناولت مقامات الإِسلام والإيمان كلّها، واشملت على فعل المأمور وترك المحظور والصبر على المقدور، وقد ذكر تعالى هذه الأصول الثلاث٢ في قوله: ﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا﴾
[آل عمران: ١٢٥] وقوله: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ﴾
[يوسف: ٩٠] وقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ٣﴾
[آل عمران: ٢٠٠].
فكل موضع قُرنَ فيها التقوى بالصبر اشتمل على الأمور الثلاثة، فإن حقيقة التقوى فعل المأمور وترك المحظور.
- (١) أخرجه: الترمذي في "جامعه" رقم (١٩٨٧) من حديث أبي ذر وحسّنه. ثم أخرجه الترمذي (١٩٨٧/ م ٢) من حديث معاذ بن جبل ﵁، ثم قال: "قال محمود -أي ابن غيلان-: والصحيح حديث أبي ذر".
- (٢) ما عدا الأصل: "الثلاثة"، وهو الأشهر في اللغة.
- (٣) "تفلحون" ساقطة من الأصل.