زاد المعاد

بناء الكتاب وموضوعاته

الكتاب في صورته الحالية يحتوي على الأقسام الآتية:

١. مقدمة المؤلف (١/ ٥ - ٥٢).

٢. فصول في سيرة النبي ﷺ، وهديه في لباسه وأكله وشربه ومعاشرته للأزواج، ونومه وانتباهه وجلوسه وركوبه ومشيه، وبيعه وشرائه ومعاملاته، وقضاء الحاجة، الفطرة وتوابعها، وكلامه وسكوته وخطبه (١/ ٥٣ - ٢٠٧).

٣. هديه ﷺ في العبادات (١/ ٢٠٨ - ٦٨٣) ثم (٢/ ٥ - ٥٥٠).

٤. هديه ﷺ في الجهاد والمغازي والسرايا والبعوث ومكاتبته إلى الملوك وغيرهم (٣/ ٥ - ٨٨١).

٥. هديه ﷺ في الطب (٤/ ٥ - ٦١٦).

٦. هديه ﷺ في أقضيته وأحكامه (٥/ ٥ - ٥٩٢) و(٦/ ٥ - ٥٣١).

ولكن هل جاء الكتاب كما قدَّر المؤلف عندما شرع فيه؟ هذا ما يحتاج إلى بعض النظر والتأمّل، فنقول:

ختم المؤلف مقدمته بقوله: «وهذه كلمات يسيرة، لا يستغني عن معرفتها من له أدنى همة إلى معرفة نبيه ﷺ وسيرته وهديه، اقتضاها الخاطر المكدود على عُجَره وبُجَره، مع البضاعة المزجاة التي لا تفتح لها أبواب السدد، ولا يتنافس فيها المتنافسون، مع تعليقها في حال سفر لا إقامة، والقلب بكل واد منه شعبة، والهمة قد تفرقت شذر مذر. والكتاب مفقود، ومن يفتح بابَ العلم مذاكرتُه غير موجود ...».

13

قوله: «كلمات يسيرة» صريح الدلالة على أن المؤلف ﵀ كان ينوي وضع كتاب مختصر في سيرة النبي ﷺ وهديه، ولا سيما لكونه في حال السفر وتشتت البال والبعد عن الكتب. فيبدو أنه لما كتب الفصول الأولى في سيرة النبي ﷺ وهديه لم يكن بين يديه إلا كتب معدودة أهمها «المختصر الكبير في سيرة الرسول ﷺ» لعز الدين ابن جماعة، و«القرمانية» لشيخ الإسلام وهي قاعدة تتضمن ذكر ملابس النبي ﷺ وسلاحه ودوابه. أما فصل قص الشارب (١/ ١٩١) الذي اعتمد فيه على كتاب «التمهيد» لابن عبد البر، فقد أضافه فيما بعد. وهكذا زاد في (١/ ٦٧) فقرة من «التمهيد» تتعلق بختان النبي ﷺ. ومثله ما يتعلق بزواج أم سلمة (١/ ٩٥ - ٩٨) وزيادات أخرى نبهنا عليها في تعليقاتنا.

ولكن يظهر أن المؤلف لما استقر به النوى، وحصلت له الكتب أبى ذهنه الوقَّاد وعلمه الغزير وقلمه السيَّال إلا أن يتوسع ويتبسَّط على منهجه المعروف، فينقل المذاهب، ويناقش الأدلة، ويرجح الأقوال، ويتكلم على الأحاديث والآثار؛ فاختلف بناء الكتاب، وابتعد ابتعادًا كليًّا عن خطته الأولى. فبينما كانت النية أن يكون كتابًا مختصرًا إذ امتدّ واستطال حتى بلغ «أربعة أسفار» كما ذكر الصفدي وغيره في ترجمته، وإذا كان المأمول أن يقتصر فيه على ما صح وثبت من هدي النبي ﷺ من غير تعرض لاختلاف الفقهاء ومحاكمة الأقوال، أصبح بعض أبوابه كأنها من كتاب مطوَّل في الفقه المقارن.

ومن أوضح الأدلة على تغيُّر خطة الكتاب: قِسْم الطب النبوي. قال المؤلف ﵀ في بعض فصول القسم الأول: «وأصول الطب ثلاثة: الحمية،

14

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي