نورًا، وفي بصري نورًا. اللهمَّ اشرحْ لي صدري، ويَسِّرْ لي أمري، وأعوذ بك من وسواس الصَّدر، وشَتاتِ الأمر، وفتنة القبر. اللهمَّ إنِّي أعوذ بك من شرِّ ما يَلِجُ في اللَّيل، وشرِّ ما يَلِجُ في النَّهار، وشرِّ ما تَهُبُّ به الرِّياح، ومن١ شرِّ بَوائقِ الدَّهر».
وأسانيد هذه الأدعية فيها لينٌ.
وهناك أنزلت عليه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾
[المائدة: ٣]٢.
وهناك سقط رجلٌ من المسلمين عن راحلته وهو مُحرِمٌ، فمات، فأمر رسول الله ﷺ أن يُكفَّن في ثوبيه، ولا يُمَسَّ بطيبٍ، وأن يُغْسَل بماءٍ وسدرٍ، ولا يغطَّى رأسه ولا وجهه، وأخبر أنَّ الله يبعثه يوم القيامة يلبِّي٣.
وفي هذه القصَّة اثنا عشر حكمًا٤:
الحكم الأوَّل: وجوب غَسْل الميِّت، لأمر رسول الله ﷺ به.
الحكم الثَّاني: أنَّه لا يَنجُس بالموت؛ لأنَّه لو نجس٥ لم يزِدْه غسلُه إلا نجاسةً؛ لأنَّ نجاسة الموت للحيوان عينيَّةٌ، فإن ساعد المنجِّسون على أنَّه
- (١) «من» ساقطة من المطبوع، وهي ثابتة في النسخ ومصدر التخريج.
- (٢) رواه البخاري (٤٦٠٦) ومسلم (٣٠١٧/ ٣) من حديث طارق بن شهاب ﵁.
- (٣) رواه البخاري (١٨٥١) ومسلم (١٢٠٦/ ٩٨،٩٩) من حديث ابن عباس ﵄.
- (٤) ك، ج، ص: «عشرة أحكام». والمثبت من ق، مب، وهو الموافق لما سيذكره المؤلف.
- (٥) بعدها في مب والمطبوع: «بالموت». وليست في بقية النسخ، وهو معلوم من السياق.