زاد المعاد

منهج التحقيق

المنهج العام الذي سلكناه في تحقيق هذا الكتاب هو ما أوضحناه مرارًا في مقدمات الكتب التي نشرناها سابقًا، وقد طبعنا كتيبًا من منشورات مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية فيه تفاصيل هذا المنهج لمن أحبَّ أن يطلع عليه.

أما بخصوص هذا الكتاب، فقد كانت العمدة في تحرير نصّه على النسخ التسع عشرة التي مرّ وصفها آنفًا، وقد تبين من الوصف أنه لم يكن بأيدينا نسخة تامة إلا نسخة الرباط (ب) والنسخة اليمنية (ن)، فاعتمدنا في كل جزء على ما توفّر لنا من نسخ خطيّة، وكنا في غالب الأجزاء نعتمد على ثمان نسخ فأكثر، وقد وضعنا في صدر كل مجلد رموز النسخ التي اعتمدناها في تحرير نصّه.

وغنيّ عن الإعادة أن هذه النسخ تتفاوت في الجودة والصحة فكان التقديم في القراءة للأصحّ منها أو لاجتماع العدد دون القراءات التي تنفرد بها نسخة واحدة أو نسختان إلا إن اتضح أنه الصواب بقرائن أخرى، مع بيان ذلك في الحواشي.

لم نشر إلى جميع فروق النسخ إلا ما كان له فائدة أو لنماذج من التصحيف أو التحريف الواقع في النسخ، وكذلك الطبعات السابقة (الهندية والميمنية والفقي والرسالة) أشرنا إلى ما وقع فيها من أخطاء أو سقط أو زيادات مقحمة ليست في النسخ الخطية، ولم نستوعب ذكرها، بل أشرنا إلى المهم منها، ولاسيما في القسم الذي زعمت فيه طبعة الرسالة أنها اعتمدت

120

على نسخة خطية نفيسة. وحيثما أُطلق «المطبوع» معرَّفًا فإنه ينصرف إلى طبعة الرسالة، وقد يدخل معها في ذلك الطبعات السابقة، وقد نصرّح في الحواشي بذكرها هي أو غيرها مفردةً أو مجموعةً في مواضع، كأن نقول: «الطبعات القديمة» أو «النسخ المطبوعة»، ونحو ذلك.

في المجلد الرابع أحلنا على طبعة عبد اللطيف، ونرجح أنها قد تابعت فيه أيضا الطبعة الميمنية كما فعلت في المجلد الأول، ولكن لم يكن بين أيدينا المجلد الثاني من الطبعة الميمنية، فلم يمكن الجزم بذلك.

أما التخريج فجرينا على الإيجاز والتوسط في غالب الأحيان، ولم نغيّر في ألفاظ المؤلف وإن اختلفت عما في المصادر إلا في حدود ضيّقة لسقط واضح أو تصحيف من النساخ مع الإشارة إلى ذلك.

إذا اتفقت النسخ ــ وهي راجعة إلى أصول مختلفة ــ على خطأ ظاهر أثبتناه في المتن، إلا أن يحتمل رسمه التصحيف، فنصححه في المتن، ونشير إلى ما في النسخ في الحاشية.

الزيادات على النسخ الخطية وضعناها بين معكوفين [] وغالبًا ما تكون من مصادر المؤلف أو لخلل في السياق أو سهو من النساخ مع بيان ذلك في الحواشي.

تتبعنا مصادر المؤلف المختلفة سواء التي نصّ عليها أو لم ينص، وانتفعنا بمعرفتها ومقابلتها في تصحيح النص ومعرفة وجه الصواب فيما اشتبه أو فيما اختلفت المصادر في إثباته، كما شرحناه في موارد المؤلف؛ لأن المؤلف قد ينقل نصًّا من «صحيح مسلم» مثلًا ومصدره في النقل كتاب آخر كـ «دلائل النبوة» للبيهقي أو كتاب الحموي في الطب، فحينئذ يقدم اللفظ

121

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي