وهي مختصَّةٌ بالأزواج الثَّمانية المذكورة في سورة الأنعام، ولم يُعرف عنه ﷺ ولا١ عن أصحابه٢ هديٌ ولا أضحيَّةٌ ولا عقيقةٌ من غيرها، وهذا مأخوذٌ من القرآن من مجموع أربع آياتٍ:
فدلَّ على أنَّ الذي يبلغ الكعبةَ من الهدي هو هذه الأزواج الثَّمانية، وهذا استنباط عليِّ بن أبي طالبٍ ﵁٤.
(١) ك: «أو».
(٢) مب: «الصحابة».
(٣) في جميع النسخ: «ليذكروا».
(٤) رواه البيهقي (٥/ ٢٢٩)، وفيه عنعنه ابن إسحاق وانقطاع بين محمد الباقر وعلي.
والذَّبائح الَّتي هي قربةٌ إلى الله وعبادةٌ هي ثلاثةٌ: الهدي، والأضحيَّة، والعقيقة.
فأهدى رسول الله ﷺ الغنم، وأهدى الإبل، وأهدى عن نسائه البقر١، وأهدى في مقامه وفي٢ عمرته وفي حجَّته٣، وكانت سنَّته تقليد الغنم دون إشعارها٤.
وكان إذا بعث بهديه وهو مقيمٌ لم يَحْرُم عليه شيءٌ كان منه حلالًا٥.
وكان إذا أهدى الإبل قلَّدها وأشعرها، فيشُقُّ صفحةَ سَنامِها الأيمن يسيرًا حتَّى يسيل الدَّم٦. قال الشَّافعيُّ٧: والإشعار في الصَّفحة اليمنى، كذلك أشعر النبيُّ ﷺ.
وكان إذا بعث بهديه أمر رسولَه إذا أشرف على عَطَبٍ شيءٌ منه أن
(١) أمَّا إهداء البقر عن نسائه فعند البخاري (٢٩٤، ٥٥٥٩) ومسلم (١٢١١/ ١١٩) من حديث عائشة، وقد تقدم. وأما إهداء الغنم فعند البخاري (١٧٠١) ومسلم (١٣٢١/ ٣٦٧) من حديث عائشة ﵂ .، وأما إهداء الإبل فرواه البخاري (١٦٩٦) ومسلم (١٣٢١/ ٣٦٢) من حديث عائشة ﵂ .
(٢) «في» ليست في ك.
(٣) إهداؤه في مقامه رواه البخاري (١٦٩٦) ومسلم (١٣٢١/ ٣٦٢)، وإهداؤه في عمرته عند البخاري (١٦٩٤)، وإهداؤه في حجه في حجة الوداع.
(٤) عند مسلم (١٣٢١/ ٣٦٧) من حديث عائشة ﵂ .
(٥) رواه البخاري (١٦٩٩) ومسلم (١٣٢١/ ٣٦٢) من حديث عائشة ﵂ .