أنَّ عتق الأنثيين يقوم مقام عتق الذَّكر. كما في «جامع الترمذي»١ وغيره عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أيُّما امرئٍ مسلمٍ أعتقَ امرأً مسلمًا، كان فِكاكَه من النَّار، يَجزِي كلُّ عضوٍ منه عضوًا منه، وأيُّما امرئٍ مسلمٍ أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فِكاكَه٢ من النَّار، يَجزي كلُّ عضوٍ منهما عضوًا منه، وأيُّما امرأةٍ مسلمةٍ أعتقتْ امرأةً مسلمةً كانت فِكاكَها من النَّار، يَجزي كلُّ عضوٍ منها عضوًا منها». وهذا حديثٌ صحيحٌ.
فصل
ذكر أبو داود في «المراسيل»٣ عن جعفر بن محمَّدٍ عن أبيه أنَّ النبيَّ ﷺ قال في العقيقة الَّتي عقَّتها فاطمة عن الحسن والحسين: أن يبعثوا إلى بيت القابلة برِجْلٍ، وكلوا وأَطعِموا، ولا تكسروا منها عظمًا.
فصل
ذكر ابن أيمن٤ من حديث أنس٥ أنَّ النبيَّ ﷺ عقَّ عن نفسه بعد ما
(١) برقم (١٥٤٧) وقد تقدم.
(٢) ك، ج: «فكاكهما»، خطأ.
(٣) برقم (٣٧٩)، والبيهقي (٩/ ٣٠٢)، عن محمد بن علي الباقر مرسلًا. وانظر: «السلسلة الضعيفة» (٥١٠٠).
(٤) ب: «ابن اغر»، تحريف. وهو الإمام العلامة مسند الأندلس أبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن أيمن بن فرج القرطبي رفيق قاسم بن أصبغ، كان بصيرًا بالفقه علامة مفتيا عارفا بالحديث حافظًا له، صنف كتابًا في السنن مخرّجًا على سنن أبي داود، توفي سنة ٣٣٠ هـ. انظر: «تذكرة الحفاظ» (٣/ ٣٨) و«السير» (١٥/ ٢٤١).
(٥) ك، ج: «عن أنس» بدل «من حديث أنس».
جاءته النُّبوَّة١. وهذا الحديث قال أبو داود في «مسائله»٢: سمعت أحمد حدَّثهم بحديث الهيثم بن جَميلٍ، عن عبد الله بن المثنى، عن ثُمامة، عن أنس أنَّ النبيَّ ﷺ عقَّ عن نفسه. فقال أحمد: عبد الله بن المحرَّر، عن قتادة، عن أنس أنَّ النبيَّ ﷺ عقَّ عن نفسه٣. قال مهنَّا: قال أحمد٤: هذا منكرٌ، وضعَّف عبد الله بن المحرَّر.
فصل
ذكر أبو داود٥ عن أبي رافع قال: رأيت النبيَّ ﷺ أذَّن في أُذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصَّلاة.
(١) ذكره ابن حزم من طريق ابن أيمن في «المحلى» (٧/ ٥٢٨)، ورواه موصولًا الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (١٠٥٣) والطبراني في «الأوسط» (٩٩٤)، والضياء المقدسي في «المختارة» (١٨٣٣). والحديث اختلف في قبوله وردِّه. انظر: «السنن الكبرى» للبيهقي (٩/ ٣٠٠) و«البدر المنير» (٩/ ٣٣٩) و«التلخيص الحبير» (٤/ ١٤٧) و«فتح الباري» (٩/ ٥٩٥) و«السلسلة الصحيحة» (٢٧٢٦).
(٢) لم أجده في «مسائله». ونقله المؤلف في «تحفة المودود» (ص ١٢٩) عن الخلّال بإسناده إلى أبي داود.
(٣) رواه عبد الرزاق (٧٩٦٠) والبزار (٧٢٨١) والروياني (١٣٧١).
(٤) «قال أحمد» ليست في ك.
(٥) برقم (٥١٠٥) والترمذي (١٥١٤)، وإسناده ضعيف لأجل عاصم بن عبيد الله العمري، وهو متكلم فيه، وليس للحديث شواهد تقويه. انظر: «السلسلة الضعيفة» (٣٢١، ٦١٢١).