جاءته النُّبوَّة١. وهذا الحديث قال أبو داود في «مسائله»٢: سمعت أحمد حدَّثهم بحديث الهيثم بن جَميلٍ، عن عبد الله بن المثنى، عن ثُمامة، عن أنس أنَّ النبيَّ ﷺ عقَّ عن نفسه. فقال أحمد: عبد الله بن المحرَّر، عن قتادة، عن أنس أنَّ النبيَّ ﷺ عقَّ عن نفسه٣. قال مهنَّا: قال أحمد٤: هذا منكرٌ، وضعَّف عبد الله بن المحرَّر.
فصل
ذكر أبو داود٥ عن أبي رافع قال: رأيت النبيَّ ﷺ أذَّن في أُذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصَّلاة.
(١) ذكره ابن حزم من طريق ابن أيمن في «المحلى» (٧/ ٥٢٨)، ورواه موصولًا الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (١٠٥٣) والطبراني في «الأوسط» (٩٩٤)، والضياء المقدسي في «المختارة» (١٨٣٣). والحديث اختلف في قبوله وردِّه. انظر: «السنن الكبرى» للبيهقي (٩/ ٣٠٠) و«البدر المنير» (٩/ ٣٣٩) و«التلخيص الحبير» (٤/ ١٤٧) و«فتح الباري» (٩/ ٥٩٥) و«السلسلة الصحيحة» (٢٧٢٦).
(٢) لم أجده في «مسائله». ونقله المؤلف في «تحفة المودود» (ص ١٢٩) عن الخلّال بإسناده إلى أبي داود.
(٣) رواه عبد الرزاق (٧٩٦٠) والبزار (٧٢٨١) والروياني (١٣٧١).
(٤) «قال أحمد» ليست في ك.
(٥) برقم (٥١٠٥) والترمذي (١٥١٤)، وإسناده ضعيف لأجل عاصم بن عبيد الله العمري، وهو متكلم فيه، وليس للحديث شواهد تقويه. انظر: «السلسلة الضعيفة» (٣٢١، ٦١٢١).
فصل
في هديه ﷺ في تسمية المولود وختانه
قد تقدَّم قوله في حديث قتادة عن الحسن عن سمرة في العقيقة: «تُذْبَح يوم سابعه ويُسمَّى»١. قال الميموني٢: تَذاكَرْنا لِكَمْ يُسمَّى الصَّبيُّ؟ فقال لنا أبو عبد الله: يروى عن أنس أنَّه يُسمَّى ليلتَه٣، وأمَّا سمرة فقال: يُسمَّى اليومَ السَّابع٤.
وأمَّا الختان فقال ابن عبَّاسٍ: كانوا لا يختنون الغلام حتَّى يُدرِك٥.
قال الميموني: وسمعت أحمد يقول: كان الحسن يكره أن يُختن الصَّبيُّ يومَ سابعه٦.
وقال حنبل: إنَّ أبا عبد الله قال: وإن ختن يوم السَّابع فلا بأس، وإنَّما كرهه الحسن لئلَّا يتشبَّه باليهود، وليس في هذا شيءٌ٧.
(١) تقدم تخريجه.
(٢) رواه عنه الخلال في «جامعه» كما في «تحفة المودود» (ص ١٥١).
(٣) في المطبوع: «لثلاثة». وهو تحريف شنيع غيَّر المعنى، فلم يرد في حديث أنس ولا غيره أنه يسمَّى لثلاثة.
(٤) حديث أنس أخرجه مسلم (٢٣١٥)، وفيه أن رسول الله ﷺ قال: «وُلِد لي الليلةَ غلامٌ، فسمَّيتُه باسم أبي إبراهيم». وأمَّا حديث سمرة فقد تقدم تخريجه.
(٥) رواه البخاري (٦٢٩٩).
(٦) نقله المؤلف في «تحفة المودود» (ص ٢٦٦) عن الخلال.