زاد المعاد

وكان إذا استيقظ قال: «الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتَنا وإليه النُّشور»١.

وقالت عائشة: كان إذا هَبَّ من اللَّيل كبَّر عشرًا، وقال: سبحان الله وبحمده عشرًا، وسبحانَ الملكِ القدُّوس عشرًا، واستغفر الله عشرًا، وهلَّل عشرًا، ثمَّ قال: «اللَّهمَّ إنِّي أعوذ بك من ضِيْق الدُّنيا وضِيْق يوم القيامة» عشرًا، ثمَّ يستفتح الصَّلاة٢.

وقالت أيضًا: كان إذا استيقظ من اللَّيل قال: «لا إله إلا الله سبحانك، اللَّهمَّ أستغفرك لذنبي، وأسألك رحمتك، اللّهمَّ زِدْني علمًا ولا تُزِغْ قلبي بعد إذ هَدَيتَني، وهَبْ لي من لدنك رحمةً، إنَّك أنت الوهَّاب»٣. ذكرهما أبو

  1. (١) رواه البخاري (٦٣٢٥) من حديث أبي ذر﵁ -، ورواه مسلم (٢٧١١) من حديث البراء ﵁.
  2. (٢) رواه أبو داود (٥٠٨٥) والبخاري في «التاريخ الكبير» (١/ ٤٥٧) والنسائي في «الكبرى» (١٠٦٤١) وابن السنّي في «عمل اليوم والليلة» (ص ٦٨٦) من طريق بقية بن الوليد عن عمر بن جعثم عن الأزهر الحرازي عن شريف الهوزني عن عائشة ﵂. وقد انتفى تدليس بقية بصراحة تحديثه عند غير أبي داود، وشريف مجهول وقد خالف بقية معاويةُ بن صالح عند أبي داود (٧٦٦) وغيره، فرواه عن الأزهر الحرازي عن عاصم بن حميد عن عائشة ﵂، ولفظه: «يكبر عشرًا، ويسبح عشرًا، ويهلل عشرًا، ويستغفر عشرًا، ويقول: اللهم اغفر لي، واهدني، وارزقني، وعافني، أعوذ بالله من ضيق المقام يوم القيامة»، وهو صحيح، وقد تقدم تخريجه مفصلًّا (١/ ٢٣٧).
  3. (٣) برقم (٥٠٦١) وقد تقدم.
436

داود١.

وأخبر أنَّ من استيقظ من اللَّيل فقال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، الحمد للَّه، وسبحان اللَّه، ولا إله إلا اللَّه، والله أكبر، ولا حول ولا قوَّة إلا بالله، ثمَّ قال: اللَّهمَّ اغفر لي أو دعا= استُجِيبَ له، فإن توضَّأ وصلَّى قُبِلتْ صلاته». ذكره البخاريُّ٢.

وقال ابن عبَّاسٍ عنه ﷺ ليلةَ مبيتهِ عنده: إنَّه لمَّا استيقظ رفع رأسه إلى السَّماء، وقرأ العشر الآيات الخواتيم من سورة آل عمران: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ...﴾ إلى آخرها [١٩٠ - ٢٠٠]٣.

ثمَّ قال: «اللَّهمَّ لك الحمدُ أنت نورُ السَّماوات والأرض ومن فيهنَّ، ولك الحمدُ أنت قيِّم٤ السَّماوات والأرض ومن فيهنَّ، ولك الحمد أنت الحقُّ، ووعدُك الحقُّ، وقولك الحقُّ، ولقاؤك حقٌّ، والجنَّة حقٌّ، والنَّار حقٌّ، والنبيُّون حقٌّ، ومحمَّدٌ حقٌّ، والسَّاعة حقٌّ، اللَّهمَّ لك أسلمتُ، وبك آمنتُ، وعليك توكَّلتُ، وإليك أنبتُ، وبك خاصمتُ، وإليك حاكمتُ، فاغفر لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ، أنت إلهي، لا إله إلا أنت، ولا

  1. (١) الضمير في «ذكرهما ...» عائد إلى هذا الحديث والذي قبله.
  2. (٢) برقم (١١٥٤) من حديث عبادة بن الصامت ﵁.
  3. (٣) رواه البخاري (٤٥٦٩) ومسلم (٢٥٦) ولفظهما «نظر إلى السماء»، وأمَّا ذكر «رفع الرأس» فعند الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (١٣)، وقال شعيب الأرنؤوط في تحقيقه عليه: «صحيح على شرط مسلم».
  4. (٤) ص، ك، ج: «قيوم».
437

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي