وقالت عائشة٣: كان إذا قام من اللَّيل قال: «اللَّهمَّ ربَّ جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطِرَ السَّماوات والأرض، عالمَ الغيب والشَّهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهْدِني لما اختُلِفَ فيه من الحقِّ بإذنك، إنَّك تهدي من تشاء إلى صراطٍ مستقيمٍ»٤. وربَّما قالت: كان يفتتح صلاته بذلك.
وكان إذا أوتر ختمَ وتْرَه بعد فراغه بقوله: «سبحان الملك القدُّوس» ثلاثًا، ويَمُدُّ بالثَّالثة صوتَه٥.
وكان إذا خرج من بيته يقول: «بسم الله توكَّلتُ على اللَّه، اللَّهمَّ إنِّي أعوذ بك أن أَضِلَّ أو أُضَلَّ، أو أَزِلَّ أو أُزَلَّ، أو أَظْلِم أو أُظْلَم، أو أَجْهَل أو يُجْهَل
(١) بعدها في المطبوع زيادة: «العلي العظيم»، وليست في النسخ والمصادر.
(٢) أقرب الألفاظ له بهذا السياق عند الدارمي (١٥٢٧) والبخاري في «خلق أفعال العباد» (ص ١١٩) والنسائي في «الكبرى» (٧٦٥٦) حيث وردت فيها لفظة «قيوم» والجملة الأخيرة «ولا حول ولا قوة إلا بالله» عند الدارمي فقط، وعندهم زيادة «أنت المقدم والمؤخر». والحديث إسناده صحيح، وأصله عند البخاري (٧٤٤٢، ١١٢٠) ومسلم (٧٦٩/ ١٩٩).
(٣) «عائشة» ليست في ك.
(٤) رواه مسلم (٧٧٠) من حديث عائشة ﵂.
(٥) رواه أحمد (١٥٣٥٤) وأبو داود (١٤٣٠) والنسائي (١٧٥٣) وغيرهم، وهو حديث صحيح، سبق تخريجه (١/ ٣٩٩).
عليَّ». حديثٌ صحيحٌ١.
وقال: «من قال إذا خرج من بيته: بسم الله توكَّلتُ على اللَّه، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلا باللَّه، يقال له: هُدِيتَ وكُفِيتَ ووُقِيتَ، وتنحَّى عنه الشَّيطان»٢. حديثٌ حسنٌ.
وقال ابن عبَّاس عنه ليلةَ مبيتهِ عنده: إنَّه خرج إلى صلاة الفجر وهو يقول: «اللَّهمَّ اجعلْ في قلبي نورًا، واجعلْ في لساني نورًا، واجعلْ في سَمْعي نورًا، واجعلْ في بصري نورًا، واجعلْ من خلفي نورًا، ومن أمامي نورًا، واجعلْ تحتي نورًا، اللَّهمَّ أعطِنِي نورًا»٣.
وقال فضل٤ بن مرزوقٍ، عن عطيَّة العَوفيِّ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما خَرجَ رجلٌ من بيته إلى الصَّلاة فقال: اللّهمَّ إنِّي أسألك بحقِّ السَّائلين عليك، وبحقِّ مَمْشَايَ هذا إليك، لم أخرج بَطَرًا ولا
(١) رواه الترمذي (٣٤٢٣) من حديث أم سلمة﵁ -، وفيه انقطاع؛ قال ابن المديني: «لم يسمع الشعبي من أم سلمة». انظر: «نتائج الأفكار» لابن حجر (١/ ١٥٩ - ١٦١).
(٢) رواه أبو داود (٥٠٩٥) والترمذي (٣٤٢٦)، وفي إسناده انقطاع، لأن ابنَّ جريج لم يسمع من إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة كما ذكر الدارقطني في «العلل» (١٢/ ١٣)، ومن قبله البخاري كما نقل عنه الترمذي في «العلل الكبير» (ص ٣٦٢)، ولكن يشهد له حديث أم سلمة السابق، والحديث حسنه الترمذي والمصنف، وصححه ابن حبان (٨٢٢).
(٣) رواه البخاري (٦٣١٦) ومسلم (٧٦٣/ ١٨١) من حديث ابن عباس ﵄.
(٤) كذا في جميع النسخ «فضل». والصواب «فُضيل» كما في «التهذيب» (٨/ ٢٩٨) وغيره.