أَشَرًا١، ولا رياءً ولا سُمعةً، خرجتُ اتِّقاءَ سَخَطِك، وابتغاءَ مرضاتك، أسألك أن تُنْقِذَني من النَّار، وأن تغفر لي ذنوبي، إنَّه لا يغفر الذُّنوب إلا أنت= إلا وَكَّلَ الله به سبعين ألفَ ملَكٍ يستغفرون له، وأقبل الله عليه بوجهه حتَّى يقضي صلاتَه»٢.
وذكر أبو داود٣ عنه أنَّه كان إذا دخل المسجد قال: «أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشَّيطان الرَّجيم»، فإذا قال ذلك قال الشَّيطان: حُفِظَ منِّي سائرَ اليوم.
وقال: «إذا دخلَ أحدكم المسجدَ فلْيُسَلِّم ولْيُصَلِّ على النبيِّ ﷺ، وليقلْ: اللّهمَّ افتحْ لي أبوابَ رحمتك، وإذا خرج فليقلْ: اللَّهمَّ إنِّي أسألك من فضلك»٤.
(١) ك: «أشرا ولا بطرا».
(٢) رواه ابن ماجه (٧٧٨) وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٨٥) والطبراني في «الدعاء» (٦٥). في سنده فضيل بن مرزوق مختلف فيه، وعطية العوفي متكلم فيه، والحديث ضعفه الألباني. انظر: «السلسلة الضعيفة» (٢٤).
(٣) برقم (٤٦٦)، ومن طريقه البيهقي في «الدعوات الكبير» (٦٨) من حديث عبد الله بن عمرو ﵄، والحديث حسنه النووي في «الأذكار «(ص ٣١)، وصححه الألباني في «صحيح أبي داود - الأم» (٢/ ٣٦٤).
(٤) رواه أبو داود (٤٦٥) وابن ماجه (٧٧٢) وأبو عوانة (١٢٣٤) والبيهقي (٢/ ٤٤٢) من حديث أبي حميد أو أبي أسيد﵁ -، وصححه ابن تيمية في «الكلم الطيب» (ص ٩٢) والنووي في الأذكار (ص ٧٩) والألباني في «صحيح أبي داود - الأم» (٢/ ٣٦٢). وأصله عند مسلم (٧١٣) من حديث أبي حميد أو أبي أسيد بدون ذكر الصلاة والسلام.
وذُكِر١ عنه أنَّه كان إذا دخل المسجد صلَّى على محمَّدٍ٢ وسلَّم٣ ثمَّ يقول: «اللَّهمَّ اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك»، وإذا خرج صلَّى على محمَّدٍ وسلَّم، ثمَّ يقول: «اللَّهمَّ اغفِرْ لي ذنوبي، وافتحْ لي أبواب فضلك»٤.
وكان إذا صلَّى الصُّبح جلس في مصلَّاه حتَّى تطلع الشَّمس، يذكر الله ﷿٥.
وكان يقول إذا أصبح: «اللّهمَّ بك أصبحنا، وبك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك النُّشور»٦. حديثٌ صحيحٌ.
وكان يقول: «أصبحنا وأصبح الملك للَّه، والحمد لله. لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ. ربِّ
(١) ص، ج: «ويذكر».
(٢) بعدها في المطبوع: «وآله». وليست في النسخ ومصادر التخريج.
(٣) «وليقل اللهم افتح ... وسلم» ساقطة من ك.
(٤) رواه أحمد (٢٦٤١٦) والترمذي (٤١٣) من حديث فاطمة﵁ -، إلا أنَّ الترمذي قال: «رب» بدل «اللهم». وفي إسناده انقطاع؛ فإن فاطمة بنت الحسين لم تدرك جدتها فاطمة﵁ -، وفيه أيضًا ليث بن أبي سليم متكلم فيه، لكن تابعه ابن علية في أصل الحديث، فالحديث يصح دون الدعاء في المغفرة. وانظر: «تمام المنة» للألباني (ص ٢٩٠).
(٥) رواه مسلم (٦٧٠) من حديث جابر بن سمرة ﵄.
(٦) رواه أحمد (٨٦٤٩) وأبو داود (٥٠٦٨) والترمذي (٣٣٩١) وابن ماجه (٣٨٦٨)، من حديث أبي هريرة﵁ -، والحديث حسنه الترمذي، وصححه ابن حبان (٩٦٥) والنووي في «الأذكار» (ص ٧٧) والألباني في «الصحيحة» (٦٢٦).