ويُذكَر عنه أنَّه كان إذا أصبح قال: «اللَّهمَّ إنِّي أسألك علمًا نافعًا، ورزقًا طيِّبًا، وعملًا متقبَّلًا»١.
ويُذكر عنه أنَّ العبد إذا قال حين يُصبح ثلاثَ مرَّاتٍ: «اللَّهمَّ أصبحتُ منك في نعمةٍ وعافيةٍ وسِتْرٍ، فأتِمَّ عليَّ نعمتك وعافيتك وسِترك٢ في الدُّنيا والآخرة»، وإذا أمسى قال ذلك= كان حقًّا على الله أن يُتِمَّ عليه٣.
ويُذكَر عنه أنَّه قال: «من قال في كلِّ يومٍ حين يصبح وحين يمسي: حسبي٤ الله لا إله إلا هو، عليه توكَّلتُ، وهو ربُّ العرش العظيم، سبع مرَّاتٍ، كفاه الله ما أَهمَّه من أمر الدُّنيا والآخرة»٥.
ويُذكَر عنه أنَّ من قال هذه الكلمات في أوَّل نهاره لم تُصِبْه مصيبةٌ حتَّى يمسي، ومن قالها آخرَ نهاره لم تُصِبْه مصيبةٌ حتَّى يصبح: «اللَّهمَّ أنت ربِّي، لا
(١) رواه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٥٤) من حديث أم سلمة﵁ -، وفي إسناده مولى لأم سلمة وهو مبهم لم يُسمَّ.
(٢) «وسترك» ليست في ك.
(٣) رواه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٥٥) من حديث ابن عباس ﵄، في إسناده عمرو بن الحصين، قال ابن حجر في «نتائج الأفكار» (٢/ ٤١١): «وعمرو بن الحصين متروك باتفاقهم، واتهمه بعضهم بالكذب، والله المستعان». وانظر: «الضعيفة» (٦٠٧٠).
(٤) «حسبي» ليست في ك.
(٥) رواه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٧١) من حديث أبي الدرداء﵁ -، ولا يثبت مرفوعًا، وإنما صح موقوفًا عن أبي الدراداء. وانظر: «الضعيفة» (٥٢٨٦).
إله إلا أنت، عليك توكَّلتُ وأنت ربُّ العرش العظيم، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، لا حولَ ولا قوَّة إلا بالله العليِّ العظيم، أَعلَمُ أنَّ الله على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وأنَّ الله قد أحاط بكلِّ شيءٍ علمًا، اللَّهمَّ إنِّي أعوذ بك من شرِّ نفسي، ومن شرِّ كلِّ دابَّةٍ أنت آخذٌ بناصيتها، إنَّ ربِّي على صراطٍ مستقيمٍ». وقيل لأبي الدَّرداء: قد احترق بيتك، فقال: ما احترق، لم يكن الله ﷿ ليفعل، لكلماتٍ سمعتُهنَّ من رسول الله ﷺ، فذكرها١.
وقال: «سيِّد الاستغفار أن يقول العبد٢: اللَّهمَّ أنت ربِّي، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعتُ، أعوذ بك من شرِّ ما صنعتُ، أبوء لك بنعمتك عليَّ، وأبوء بذنبي، فاغفر لي إنَّه لا يغفر الذُّنوب إلا أنت. من قالها حين يصبح مُوقِنًا بها، فمات من يومه، دخل الجنَّة، ومن قالها حين يمسي موقنًا بها، فمات من ليلته، دخل الجنَّة٣»٤.
وقال: «من قال حين يُصبح وحين يُمسي: سبحان الله وبحمده مائة مرَّةٍ، لم يأتِ يومَ القيامة بأفضلَ ممَّا جاء به إلا أحدٌ قال مثل ما قال، أو زاد عليه»٥.
(١) رواه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٥٧) من حديث أبي الدرداء﵁ -، في إسناده أغلب ابن تميم قال البخاري في «التاريخ الكبير» (١٧٢٠) فيه: «منكر الحديث». وانظر: «نتائج الأفكار» (٢/ ٤٢٥) و«تخريج الكلم» (٧٤).
(٢) «أن يقول العبد» ليست في ص، ج.
(٣) «من قالها ... الجنة» ساقطة من ج. وزيدت في ص بخط آخر.
(٤) رواه البخاري (٦٣٠٦، ٦٣٢٣) من حديث شداد بن أوس ﵁.