زاد المعاد

وقال: «من قال حين يصبح عشر مرَّاتٍ: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، كُتِبتْ له بها عشر حسناتٍ، ومُحِيَ عنه بها عشر سيِّئاتٍ، وكان بعدْلِ عشر رقابٍ، وأجاره الله يومَه من الشَّيطان الرَّجيم، وإذا أمسى فمثل ذلك حتَّى يصبح»١.

وقال: «من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، في اليوم مائة مرَّةٍ، كانت له عدْلَ عشر رقابِ، وكُتِبتْ له مائة حسنةٍ، ومُحِيتْ عنه مائة سيِّئةٍ، وكانت له حرزًا من الشَّيطان يومَه ذلك حتَّى يمسي، ولم يأتِ أحدٌ بأفضلَ ممَّا جاء به إلا رجلٌ عمِلَ أكثر منه»٢.

وفي «المسند»٣ وغيره أنَّ رسول الله ﷺ علَّم زيد بن ثابتٍ، وأمره أن يتعاهد أهلَه في كلِّ صباحٍ: «لبَّيك اللَّهمَّ لبَّيك، لبَّيك٤ وسعديك، والخير في يديك، ومنك وإليك، اللَّهمَّ ما قلتُ من قولٍ، أو حلفتُ من حلفٍ، أو نذرتُ من نذرٍ، فمشيئتك بين يدي ذلك كلِّه، ما شئتَ كان، وما لا تشاء لا يكون٥، ولا حولَ ولا قوَّة إلا بك، إنَّك على كلِّ شيءٍ قديرٌ. اللَّهمَّ ما صلَّيتَ من صلاةٍ

  1. (١) رواه النسائي في «السنن الكبرى» (٩٧٦٨) من حديث أبي أيوب﵁ -، والحديث صححه الألباني في «صحيح الترغيب والترهيب» (١/ ٤١٦).
  2. (٢) رواه البخاري (٦٤٠٣) ومسلم (٢٦٩١) من حديث أبي هريرة ﵁.
  3. (٣) برقم (٢١٦٦٦) من حديث زيد بن ثابت﵁ -، وفي إسناده أبو بكر بن أبي مريم ضعيف، وبه أعله الألباني في «السلسلة الضعيفة» (٦٧٣٣).
  4. (٤) «لبيك» ليست في مب، ك.
  5. (٥) في المطبوع: «وما لم تشأ لم تكن» خلاف النسخ.
449

فعلى من صلَّيتَ، وما لعنتَ من لعنةٍ فعلى من لعنتَ، أنت وليِّي في الدُّنيا والآخرة، توفَّني مسلمًا، وألحقني بالصَّالحين. اللَّهمَّ فاطر السَّماوات والأرض، عالم الغيب والشَّهادة، ذا الجلال والإكرام، فإنِّي أعهدُ إليك في هذه الحياة الدُّنيا، وأُشهِدك ــ وكفى بك شهيدًا ــ بأنِّي أَشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، لك الملك ولك الحمد، وأنت على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وأشهد أنَّ محمَّدًا عبدك ورسولك، وأشهد أنَّ وعدك حقٌّ، ولقاءك حقٌّ، والسَّاعة آتيةٌ لا ريبَ فيها، وأنَّك تبعثُ من في القبور، وأنَّك إن تَكِلْني إلى نفسي تَكِلْني إلى ضَعْفٍ وعَورةٍ، وذنبٍ وخطيئةٍ، وإنِّي لا أَثِقُ إلا برحمتك، فاغفر لي ذنوبي كلَّها، إنَّه لا يغفر الذُّنوب إلا أنت، وتُبْ عليَّ إنَّك أنت التَّوَّاب الرَّحيم».

فصل

في هديه في الذِّكر عند لبس الثَّوب ونحوه

كان ﷺ إذا استجدَّ ثوبًا سمَّاه باسمه، أو عمامةً، أو قميصًا، أو رداءً، ثمَّ يقول: «اللَّهمَّ لك الحمد أنت كسوتَنيه، أسألك خيرَه وخيرَ ما صُنِع له، وأعوذ بك من شرِّه وشرِّ ما صُنِعَ له»١. حديثٌ صحيحٌ.

ويُذكَر عنه أنَّه قال: «من لبس ثوبًا فقال: الحمد لله الذي كَساني هذا

  1. (١) رواه أحمد (١١٢٤٨) وأبو داود (٤٠٢٠) والترمذي (١٧٦٧) من حديث أبي سعيد الخدري، وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان (٥٤٢٠) والحاكم (٤/ ١٩٢) والنووي في «الأذكار» (ص ٢١) والمصنف والألباني في «مختصر الشمائل» (ص ٤٧).
450

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي