زاد المعاد

وصحَّ عنه أنه إذا دخل الرَّجل١ بيتَه فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشَّيطان: لا مَبِيتَ لكم ولا عَشاء، وإذا دخلَ فلم٢ يذكر الله عند دخوله قال الشَّيطان: أدركتم المبيتَ، وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال: أدركتم المبيتَ٣ والعَشاء. ذكره مسلم٤.

فصل

في هديه في الذِّكر عند دخول الخلاء

ثبت عنه في «الصَّحيحين»٥ أنَّه كان يقول عند دخوله: «اللَّهمَّ إنِّي أعوذ بك من الخُبُثِ والخَبائثِ».

وذكر أحمد٦ عنه أنَّه أمر من دخل الخلاء أن يقول ذلك.

ويُذكَر عنه: «لا يَعْجِزْ أحدُكم إذا دخل مَرْفِقَه أن يقول: اللَّهمَّ إنِّي أعوذ بك من الرِّجس النَّجِس، الخبيث المُخْبِث، الشَّيطانِ الرَّجيم»٧.

  1. (١) «الرجل» ساقطة من ك.
  2. (٢) ك: «فلا».
  3. (٣) «وإذا لم يذكر ... المبيت» ساقطة من ك.
  4. (٤) برقم (٢٠١٨) من حديث جابر ﵁.
  5. (٥) رواه البخاري (١٤٢) ومسلم (٣٧٥) من حديث أنس ﵁.
  6. (٦) رواه أحمد (١٩٢٨٦) وأبو داود (٦) وابن ماجه (٢٩٦) من حديث زيد بن أرقم﵁ -، إلا أن أبا داود لم يقل: «اللهم»، والحديث صححه ابن خزيمة (٦٩) وابن حبان (١٤٠٨). وانظر: «السلسلة الصحيحة» (١٠٧٠).
  7. (٧) رواه ابن ماجه (٢٩٩) من حديث أبي أمامة الباهلي﵁ -، والحديث ضعيف، وفي الباب عن أنس، وبريدة، وابن عمر ﵃ وكلها لا تثبت. انظر: «السلسلة الضعيفة» (٤١٨٩). وقد تقدم تخريجه مفصلًا (١/ ١٨٩).
454

وقال: «سَتْرُ ما بين الجنِّ١ وعوراتِ بني آدم إذا دخلَ الكنيفَ أن يقول: بسم اللَّه»٢.

وثبت عنه أنَّ رجلًا سلَّم عليه وهو يبول، فلم يردَّ عليه٣.

وأخبر أنَّ الله سبحانه يَمقُت على الحديثِ على الغائط، فقال: «لا يخرج الرَّجلان يضرِبان الغائطَ كاشفَينِ عن عورتَيْهما يتحدَّثان، فإنَّ الله ﷿ يَمقُت على ذلك»٤.

وقد تقدَّم أنَّه كان لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بغائطٍ ولا بولٍ، وأنَّه نهى عن ذلك في حديث أبي أيوب، وسلمان الفارسيِّ، وأبي هريرة٥، ومَعقِل بن أبي مَعْقِل، وعبد الله بن الحارث بن جَزْءٍ الزُّبيديِّ، وجابر بن عبد اللَّه٦،

  1. (١) ج: «أعين».
  2. (٢) رواه الترمذي (٦٠٦) وابن ماجه (٢٩٧) من حديث علي ﵁. قال الترمذي: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده ليس بذاك القوي»، وللحديث طرق وشواهد أخرى تقويه. انظر: «الإرواء» (١/ ٨٧).
  3. (٣) رواه مسلم (٣٧٠) من حديث ابن عمر ﵄.
  4. (٤) رواه أحمد (١١٣١٠) وأبو داود (١٥) وابن ماجه (٣٢٤) من حديث أبي سعيد الخدري﵁ -، وإسناده ضعيف. انظر: «تمام المنة» (ص ٥٨) و«السلسلة الضعيفة» (٥٠٣٥).
  5. (٥) أما حديث أبي أيوب فعند البخاري (٣٩٤) ومسلم (٢٦٤)، وحديث سلمان عند مسلم (٢٦٢)، وحديث أبي هريرة كذلك عند مسلم (٢٦٥).
  6. (٦) أما حديث معقل بن أبي معقل فعند أبي داود (١٠). وأما حديث عبد الله بن الحارث بن جزء فعند ابن ماجه (٣١٧) وإسناده صحيح. وأما حديث جابر فيرويه عن أبي سعيد وهو مخرج عند ابن ماجه (٣٢٠،٣٢١)، وفي إسناده ابن لهيعة متكلم فيه، ويشهد له ما سبق.
    تنبيه: الذين رووا النهي عن استقبال القبلة واستدبارها هم: أبو أيوب وأبو هريرة ومعقل﵁ -، أما سلمان وعبد الله بن الحارث وجابر ﵁ فرووا النهي عن الاستقبال فحسب.
455

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي