وقال: «سَتْرُ ما بين الجنِّ١ وعوراتِ بني آدم إذا دخلَ الكنيفَ أن يقول: بسم اللَّه»٢.
وثبت عنه أنَّ رجلًا سلَّم عليه وهو يبول، فلم يردَّ عليه٣.
وأخبر أنَّ الله سبحانه يَمقُت على الحديثِ على الغائط، فقال: «لا يخرج الرَّجلان يضرِبان الغائطَ كاشفَينِ عن عورتَيْهما يتحدَّثان، فإنَّ الله ﷿ يَمقُت على ذلك»٤.
وقد تقدَّم أنَّه كان لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بغائطٍ ولا بولٍ، وأنَّه نهى عن ذلك في حديث أبي أيوب، وسلمان الفارسيِّ، وأبي هريرة٥، ومَعقِل بن أبي مَعْقِل، وعبد الله بن الحارث بن جَزْءٍ الزُّبيديِّ، وجابر بن عبد اللَّه٦،
- (١) ج: «أعين».
- (٢) رواه الترمذي (٦٠٦) وابن ماجه (٢٩٧) من حديث علي ﵁. قال الترمذي: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده ليس بذاك القوي»، وللحديث طرق وشواهد أخرى تقويه. انظر: «الإرواء» (١/ ٨٧).
- (٣) رواه مسلم (٣٧٠) من حديث ابن عمر ﵄.
- (٤) رواه أحمد (١١٣١٠) وأبو داود (١٥) وابن ماجه (٣٢٤) من حديث أبي سعيد الخدري﵁ -، وإسناده ضعيف. انظر: «تمام المنة» (ص ٥٨) و«السلسلة الضعيفة» (٥٠٣٥).
- (٥) أما حديث أبي أيوب فعند البخاري (٣٩٤) ومسلم (٢٦٤)، وحديث سلمان عند مسلم (٢٦٢)، وحديث أبي هريرة كذلك عند مسلم (٢٦٥).
- (٦) أما حديث معقل بن أبي معقل فعند أبي داود (١٠). وأما حديث عبد الله بن الحارث بن جزء فعند ابن ماجه (٣١٧) وإسناده صحيح. وأما حديث جابر فيرويه عن أبي سعيد وهو مخرج عند ابن ماجه (٣٢٠،٣٢١)، وفي إسناده ابن لهيعة متكلم فيه، ويشهد له ما سبق.
تنبيه: الذين رووا النهي عن استقبال القبلة واستدبارها هم: أبو أيوب وأبو هريرة ومعقل﵁ -، أما سلمان وعبد الله بن الحارث وجابر ﵁ فرووا النهي عن الاستقبال فحسب.