وثبت عنه أنَّه قال لجابر: «نادِ بوَضُوءٍ»، فجيء بالماء فقال: «خُذْ يا جابر، فصُبَّ عليَّ، وقلْ بسم الله». قال: فصَببتُ عليه وقلتُ بسم اللَّه. قال: فرأيتُ الماء يَفُور من بين أصابعه١.
وذكر أحمد عنه من حديث أبي هريرة٢، وسعيد بن زيدٍ٣، وأبي سعيدٍ الخدريِّ٤: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه». وفي أسانيدها لينٌ.
وصحَّ عنه أنَّه قال: «من أسبغَ الوضوء ثمَّ قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له وأشهد أنَّ محمَّدًا عبده ورسوله، فُتِحتْ له أبواب الجنَّة الثَّمانية يدخل من أيِّها شاء». ذكره مسلم٥.
وزاد الترمذي٦ بعد التَّشهُّد: «اللَّهمَّ اجعلني من التَّوَّابين، واجعلني من المتطهِّرين». وزاد الإمام أحمد٧: ثمَّ رفع نظره إلى السَّماء. وزاد ابن ماجه
(١) رواه مسلم (٣٠١٣).
(٢) رواه أحمد (٩٤١٨) وأبو داود (١٠١)، وفي إسناده ضعف؛ وللحديث شواهد تقويه. انظر: «الإرواء» (١/ ١٢٢) و«صحيح أبي داود - الأم» (١/ ١٦٨).
(٣) رواه أحمد (١٦٦٥١، ١٦٦٥٢) والترمذي (٢٦). وفي إسناده جهالة واضطراب.
(٤) رواه أحمد (١١٣٧٠) وابن ماجه (٣٩٧) والحاكم (١/ ١٤٧)، وإسناده ضعيف لضعف ربيح بن عبد الرحمن.
(٥) برقم (٢٣٤) من حديث عمر ﵁.
(٦) برقم (٥٥) من حديث عمر، وهي زيادة صحيحة. انظر: «الإرواء» (١/ ١٣٥).
(٧) برقم (١٢١) من حديث عقبة، ورواه أبو داود (١٧٠)، ولا تثبت هذه الزيادة. انظر: «ضعيف أبي داود - الأم» (١/ ٥٧).
مع أحمد١ قولَ ذلك ثلاث مرَّاتٍ.
وذكر بقيُّ بن مخلدٍ في «مسنده»٢ من حديث أبي سعيدٍ الخدريِّ مرفوعًا٣: «من توضَّأ ففرغ من وضوئه، ثمَّ قال: سبحانك اللَّهمَّ وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، طُبِع عليها بطابعٍ، ثمَّ وَقَعَتْ تحت العرش، فلم تُكْسر إلى يوم القيامة». ورواه النسائيُّ في «كتابه الكبير»٤ من كلام أبي سعيدٍ الخدريِّ، وقال النسائيُّ: بابُ ما يقول بعد فراغه من وضوئه، فذكر بعض ما تقدَّم.
ثمَّ ذكر بإسنادٍ صحيحٍ من حديث أبي موسى الأشعريِّ قال: أتيتُ رسولَ الله ﷺ بوَضوءٍ فتوضَّأ، فسمعته يقول ويدعو: «اللَّهمَّ اغفِرْ لي ذنبي، ووسِّع لي في٥ داري، وبارك لي في رزقي»، فقلت يا نبيَّ الله سمعتُك تدعو بكذا وكذا، قال: «وهل تركن من شيءٍ»٦؟ وقال ابن السنِّيِّ: بابُ ما يقول
(١) برقم (١٣٧٩٢) وابن ماجه (٤٦٩)، ولا تثبت. انظر: «نتائج الأفكار» لابن حجر (١/ ٢٥٠) و«السلسلة الضعيفة» (٤٥٧٨).
(٢) كتابه مفقود. ورواه النسائي في «السنن الكبرى» (٩٨٢٩).
(٣) «من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا» ليست في ص، ج.
(٤) برقم (٩٨٣٠، ٩٨٣١) وابن أبي شيبة (١٩)، والحديث كما تقدم اختلف في رفعه ووقفه، ورجح النسائي الوقف. انظر: «السنن الكبرى» (٩٨٢٩ - ٩٨٣١) و«علل الدارقطني» (١١/ ٣٠٧) و«التلخيص الحبير» (١/ ١٠٢) و«السلسلة الصحيحة» (٢٦٥١).
(٥) «في» ليست في ق، ص، ك، ج. والمثبت من مب موافق لرواية النسائي.
(٦) رواه النسائي في «السنن الكبرى» (٩٨٢٨) وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٢٨)، إسناده ضعيف، انظر: «نتائج الأفكار» (١/ ٢٦٣) و«تمام المنة» (ص ٩٤).