زاد المعاد

وذكر الحاكم في «المستدرك»١ من حديث أبي أمامة يرفعه: أنَّه كان إذا سمع الأذان قال: «اللَّهمَّ ربَّ هذه الدَّعوة التَّامَّة٢ المستجابة المستجاب لها، دعوة الحقِّ وكلمة التَّقوى، توفَّني عليها وأَحيِني عليها، واجعلني من صالحِ أهلها عملًا يوم القيامة». وذكره البيهقي٣ من حديث ابن عمر موقوفًا٤ عليه.

وذُكِر عنه أنَّه ﷺ كان يقول عند كلمة الإقامة: «أقامَها الله وأدامَها»٥.

وفي «السُّنن»٦ عنه: «الدُّعاء لا يُرَدُّ بين الأذان والإقامة»، قالوا: فما نقول يا رسول اللَّه؟ قال: «سَلوا٧ الله العافية في الدُّنيا والآخرة». حديثٌ صحيحٌ.

وفيها٨ عنه: «ساعتان تُفتح فيهما أبواب السَّماء، وقلَّما تُرَدُّ على داعٍ

  1. (١) (١/ ٥٤٦)، في إسناده عُفير بن معدان، قال ابن حجر في «التقريب»: «ضعيف».
  2. (٢) «التامة» ليست في ص، ك، ج.
  3. (٣) في «السنن الكبرى» (١/ ٤١١).
  4. (٤) «من صالح ... موقوفًا» ساقطة من ق.
  5. (٥) رواه أبو داود (٥٢٨) في سنده راوٍ مبهم، وأيضًا شهر بن حوشب ومحمد بن ثابت العبدي متكلم فيهما. انظر: «الإرواء» (١/ ٢٥٨) و«ضعيف أبي داود - الأم» (١/ ١٨٩).
  6. (٦) رواه أحمد (١٢٢٠٠) والترمذي (٣٥٩٤) من حديث أنس﵁ -، والحديث صحيح دون قوله: «سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة». انظر: «تخريج الكلم الطيب» (ص ٩٧) و«الإرواء» (١/ ٢٦٢).
  7. (٧) ص: «اسألوا».
  8. (٨) رواه أبو داود (٢٥٤٠) من حديث سهل بن سعد ﵄ مرفوعًا، وصححه ابن حبان (١٧٢٠) والألباني في «صحيح الترغيب والترهيب» (١/ ٢٢٥).
466

دعوتُه: عند حضور النِّداء، والصَّفِّ في سبيل اللَّه».

وقد تقدَّم هديُه في أذكار الصلوات مفصَّلًا والأذكار بعد انقضائها، والأذكار في العيدين والجنائز والكسوف، وأنَّه أمر في الكسوف بالفزع إلى ذكر الله، وأنَّه كان يسبِّح في صلاتها قائمًا رافعًا يديه، يهلِّل ويكبِّر ويحمد ويدعو حتَّى حُسِر عن الشَّمس.

فصل

وكان ﷺ يُكثِر الدُّعاء١ في عشر ذي الحجَّة، ويأمر فيه بالإكثار من التَّهليل والتَّكبير والتحميد٢.

ويُذكر عنه أنَّه كان يكبِّر من صلاة الفجر يومَ عرفة إلى العصر من آخر أيَّام التَّشريق، فيقول: «اللَّه أكبر الله أكبر، لا إله إلا اللَّه، والله أكبر الله أكبر، وللَّه الحمد»٣. وهذا وإن كان لا يصحُّ إسناده فالعمل عليه، ولفظه هكذا بشَفْعِ التَّكبير، وأمَّا كونُه ثلاثًا فإنَّما رُوي عن جابر وابن عبَّاسٍ فعلُهما ثلاثًا نَسقًا فقط٤، وكلاهما حسنٌ.

قال الشافعيُّ٥: وإن زاد فقال: «الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا،

  1. (١) ص، ج: «الذكر».
  2. (٢) رواه البخاري (٩٦٩) من حديث ابن عباس ﵄.
  3. (٣) رواه الدارقطني (١٧٣٧) من حديث جابر مرفوعًا، وفي إسناده عمرو بن شمر وجابر الجعفي متكلم فيهما. انظر: «الإرواء» (٣/ ١٢٤ - ١٢٦).
  4. (٤) رواه الدارقطني (١٧٤٥، ١٧٤٦).
  5. (٥) في «الأم» (٢/ ٥٢٠ - ٥٢١).
467

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي