زاد المعاد

وصحَّ عنه أنَّه قال: «إنَّ الله ليرضى عن العبد يأكل الأَكْلَة يَحْمده عليها، ويشرب الشَّربةَ يحمده١ عليها»٢.

ورُوِي عنه أنَّه قال: «أَذِيبوا طعامَكم بذكر الله ﷿ والصَّلاة، ولا تناموا عليه فتَقْسُوَ قلوبُكم»٣. وأَحْرِ٤ بهذا الحديث أن يكون صحيحًا، والواقع في التَّجربة يشهد به.

فصل

في هديه في السَّلام والاستئذان وتشميت العاطس

ثبت عنه في «الصَّحيحين»٥٦ أنَّ أفضل الإسلام وخيرَه إطعامُ الطَّعام، وأن تقرأ٧ السَّلامَ على من عرفتَ ومَن لم تَعرِفْ٨.

  1. (١) ص: «فيحمده».
  2. (٢) رواه مسلم (٢٧٣٤) من حديث أنس بن مالك ﵁.
  3. (٣) رواه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٤٨٨)، وفي إسناده بزيع أبو الخليل، قال ابن طاهر المقدسي في «تذكرة الحفاظ»: «يروي الموضوعات عن الثقات»، والحديث ذكره ابن الجوزي في «الموضوعات» (٣/ ٦٩) والسيوطي في «اللآلئ المصنوعة» (٢/ ٢١٥) والشوكاني في «الفوائد المجموعة» (ص ١٥٦) والألباني في «السلسلة الضعيفة» (١١٥).
  4. (٤) ب، مب: «وأحرى».
  5. (٥) رواه البخاري (٢٨) ومسلم (٣٩) من حديث عبد الله بن عمرو ﵄.
  6. (٦) بعدها في المطبوع: «عن أبي هريرة». وهو خطأ. وليس الحديث عنه.
  7. (٧) ص، ج، م: «يقرأ».
  8. (٨) ص، ج: «على من عرف ومن لم يعرف».
478

وفيهما١ أنَّ آدم لمَّا خلقه الله قال له: اذهَبْ إلى أولئك النَّفر من الملائكة، فسَلِّم عليهم، واستمِعْ ما يُحيُّونك، فإنَّها تحيَّتك وتحيَّة ذرِّيَّتك، فقال: السَّلام عليكم، فقالوا: السَّلام عليك ورحمة اللَّه، فزادوه «ورحمة اللَّه»٢.

وفيهما أنَّه أمر بإفشاء السَّلام، وأخبرهم٣ أنَّهم إذا أفْشَوا السَّلام بينهم تَحابُّوا، وأنَّهم لا يدخلون الجنَّة حتَّى يؤمنوا، ولا يؤمنون حتَّى يتحابُّوا٤.

وقال البخاريُّ في «صحيحه»٥ قال عمار: ثلاثٌ من جمعَهنَّ فقد جمع الإيمان: الإنصاف من نفسك، وبذل السَّلام للعالم، والإنفاق من الإقتار.

وقد تضمَّنت هذه الكلمات أصولَ الخير وفروعَه، فإنَّ الإنصاف يوجب عليه أداءَ حقوق الله كاملةً موفَّرةً، وأداء حقوق النَّاس كذلك، وأن لا يطالبهم بما ليس له، ولا يُحمِّلهم فوقَ وُسْعهم، ويعاملهم بما يحبُّ أن يعاملوه به، ويُعفِيهم ممَّا يحبُّ أن يُعْفُوه منه، ويحكم لهم وعليهم بما يحكم به لنفسه

  1. (١) البخاري (٣٣٢٦) ومسلم (٢٨٤١) من حديث أبي هريرة ﵁.
  2. (٢) «فزادوه ورحمة الله» ليست في ك.
  3. (٣) ق، ص: «وأخبر».
  4. (٤) رواه مسلم (٥٤) من حديث أبي هريرة ﵁.
  5. (٥) معلقًا بصيغة الجزم (١/ ٨٢)، ووصله ابن أبي شيبة (٣١٠٨٠). والأثر صححه ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (٧/ ٢٢٥) وابن حجر في «تغليق التعليق» (٢/ ٣٨) والألباني في «تخريج الكلم الطيب» (ص ١٥٥) و«مختصر صحيح البخاري» (١/ ٢٧).
479

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي