ثبت عنه ﷺ أنَّه مرَّ بصبيانٍ فسلَّم عليهم. ذكره مسلم١.
وذكر الترمذي٢ في «جامعه» عنه أنه مرَّ يومًا بجماعة نسوةٍ فأَلوى بيده بالتَّسليم.
وقال أبو داود٣: عن أسماء بنت يزيد: مرَّ علينا النبيُّ ﷺ في نسوةٍ فسلَّم علينا. وهي رواية حديث الترمذي، والظَّاهر أنَّ القصَّة واحدةٌ وأنَّه سلَّم عليهنَّ بيده.
وفي «صحيح البخاريِّ»٤: أنَّ الصَّحابة كانوا ينصرفون من الجمعة فيمرُّون على عجوزٍ في طريقهم فيسلِّمون عليها، فتُقدِّم لهم طعامًا من أصول السِّلْق٥ والشَّعير.
وهذا هو الصَّواب في مسألة السَّلام على النِّساء، يُسلَّم على العجوز
(١) برقم (٢١٦٨) من حديث أنس ﵁.
(٢) برقم (٢٦٩٧)، وأحمد (٢٦٩٧)، من حديث أسماء بنت يزيد﵁ -، وفي إسناده شهر بن حوشب مختلف فيه، وله طريق وشاهد يقويه. انظر: «السلسلة الصحيحة» (٨٢٣).
(٣) برقم (٥٢٠٤) وابن ماجه (٣٧٠١)، وهو الحديث السابق كما ذكره المؤلف.
(٤) برقم (٩٣٨) من حديث سهل بن سعد ﵄.
(٥) بقلة لها ورقٌ طوال وأصلٌ ذاهب في الأرض، وورقُها غضٌّ طرِيٌّ يُؤكل مطبوخًا.
وذواتِ المحارم دونَ غيرهنَّ.
فصل
وثبت عنه في «صحيح البخاريِّ»١ وغيره تسليمُ٢ الصَّغير على الكبير، والمارِّ على القاعد، والرَّاكبِ على الماشي، والقليلِ على الكثير.
وفي «جامع الترمذي»٣ عنه: «يُسلِّم الماشي على القائم».
وفي «مسند البزار»٤ عنه: «يسلِّم الرَّاكب على الماشي، والماشي على القاعد، والماشيانِ أيُّهما بدأ فهو أفضل».
وفي «سنن أبي داود»٥ عنه: «إنَّ أولى النَّاس بالله مَن بَدأهم بالسَّلام».
وكان من هديه السَّلامُ عند المجيء إلى القوم، والسَّلام عند الانصراف عنهم، وثبت عنه أنَّه قال: «إذا قعدَ أحدُكم فلْيُسلِّم، وإذا قام فليسلِّم، فليست
(١) برقم (٦٢٣١، ٦٢٣٢) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٢) ص، ك، ج: «يسلم».
(٣) برقم (٢٧٠٥)، والبخاري في «الأدب المفرد» (٩٩٩)، من حديث فضالة بن عبيد﵁ -، وصححه الترمذي.
(٤) كما في «كشف الأستار» (٢٠٠٦) من حديث جابر﵁ -، وصححه ابن حبان (٤٩٨) وابن حجر في «مختصر زوائد مسند البزار» (٢/ ٣٩٥) والألباني في «السلسلة الصحيحة» (١١٤٦). وصح موقوفًا عن جابر أيضًا عند البخاري في «الأدب المفرد» (٩٨٣).
(٥) برقم (٥١٩٧) من حديث أبي أمامة﵁ -، قال النووي في «رياض الصالحين» (ص ٢٧٦): «إسناد جيد»، وصححه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (٣٣٨٢).