زاد المعاد

فصل

وذكر الترمذي١ عنه: «السَّلام قبل الكلام».

وفي لفظٍ آخر٢: «لا تَدْعُوا أحدًا إلى الطَّعام حتَّى يسلِّم».

وهذا وإن كان إسناده وما قبله ضعيفًا، فالعمل عليه.

وقد روى أبو أحمد٣ بإسنادٍ أحسنَ منه من حديث عبد العزيز بن أبي روَّادٍ، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «السَّلام قبل السُّؤال، فمن بدأكم بالسُّؤال قبل السَّلام فلا تجيبوه».

ويُذكر عنه أنَّه كان لا يأذن لمن لم يبدأ بالسَّلام. ويُذكر عنه: «لا تَأذنوا لمن لم٤ يبدأ بالسَّلام»٥.

  1. (١) برقم (٢٦٩٩) من حديث جابر﵁ -، وقال: «هذا حديث منكر، لا نعرفه إلا من هذا الوجه». وفي إسناده عنبسة بن عبد الرحمن الأموي متروك، رماه أبو حاتم بالوضع كما في «التقريب». وثبت عن جابر بنحوه. انظر: «السلسلة الصحيحة» (٨١٦).
  2. (٢) برقم (٢٦٩٩)، وفي إسناده عنبسة بن عبد الرحمن، وقد تقدم.
  3. (٣) هو ابن عدي، رواه في «الكامل» (٦/ ٥٠٨ - ٥٠٩)، وفي إسناده السري بن عاصم، وحفص بن عمر الأبلي متكلم فيهما. انظر: «لسان الميزان» (٢٦٤٩، ٣٣٦٤).
  4. (٤) ص: «لا».
  5. (٥) رواه أبو يعلى الموصلي (١٨٠٩) والبيهقي في «شعب الإيمان» (٨٤٣٣) من حديث جابر ﵁، وفي إسناده إبراهيم بن يزيد الخوزي أبو إسماعيل المكي متروك الحديث كما في «التقريب» (٢٧٢).
487

وأجود منهما ما رواه الترمذي١ عن كَلَدَةَ بن حنبل: أنَّ صفوان بن أميَّة بعثه بلَبنٍ ولِبَأٍ وضَغَابِيسَ٢ إلى النبيِّ ﷺ والنبيُّ ﷺ بأعلى الوادي، قال: فدخلت عليه، ولم أسلِّم ولم أستأذن، فقال النبيُّ ﷺ: «ارجِعْ فقلْ: السَّلام عليكم، أأدخلُ؟»، قال: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.

وكان إذا أتى بابَ قومٍ لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه، ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر، فيقول: «السَّلام عليكم، السَّلام عليكم»٣.

فصل

وكان يُسلِّم بنفسه على من يواجهه، ويُحمِّل السَّلام لمن يريد السَّلام عليه من الغائبين عنه٤، ويتحمَّل السَّلام لمن يبلِّغه إليه، كما تحمَّل السَّلام من الله ﷿ على صدِّيقة النِّساء خديجة بنت خُويلدٍ لمَّا قال له جبريل: «هذه خديجة قد أتتك بطعامٍ، فاقرأْها٥ السَّلام من ربِّها، وبشِّرها ببيتٍ في الجنَّة»٦.

  1. (١) برقم (٢٧١٠)، ورواه أحمد (١٥٤٢٥) والبخاري في «الأدب المفرد» (١٠٨١) وأبو داود (٥١٧٦)، وحسنه الترمذي، وصححه الألباني. وانظر: «تخريج هداية الرواة» (٤/ ٣٢٥) و«السلسلة الصحيحة» (٨١٧ - ٨١٩).
  2. (٢) اللِّبَأ: أول اللبن عند الولادة قبل أن يَرِقَّ. والضغابيس: صغار القِثَّاء.
  3. (٣) رواه أبو داود (٥١٨٦)، قال الألباني في «تخريج هداية الرواة» (٤/ ٣٢٥ - ٣٢٦): «إسناد جيد».
  4. (٤) رواه مسلم (١٨٩٤) من حديث أنس ﵁.
  5. (٥) كذا في النسخ، وفي «الصحيحين»: «فاقرأ عليها».
  6. (٦) رواه البخاري (٣٨٢٠) ومسلم (٢٤٣٢) من حديث أبي هريرة ﵁.
488

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي