بكر فاستأذن، فقال: مَن؟ قال: أبو بكر، ثمَّ جاء عمر فاستأذن فقال: مَن؟ قال: عمر، ثمَّ عثمان كذلك.
وفي «الصَّحيحين»١ عن جابر: أتيتُ النبيَّ ﷺ فدَقَقْتُ الباب٢، فقال: «من ذا؟» فقلت: أنا، فقال: «أنا أنا!» كأنَّه كرهها.
ولمَّا استأذنتْ أمُّ هانئ، قال لها: «من هذه؟»، قالت: أم هانئ، فلم يكره ذِكرها الكنيةَ٣. وكذلك لمَّا قال لأبي ذر: «من هذا؟»، قال: أبو ذر٤. وكذلك لمَّا قال لأبي قتادة: «من هذا؟»، قال: أبو قتادة٥.
فصل
وقد روى أبو داود٦ عنه ﷺ من حديث قتادة٧، عن أبي رافع، عن أبي هريرة: «رسول الرَّجل إلى الرَّجل إذنه». وفي لفظٍ٨: «إذا دُعِيَ أحدكم
- (١) البخاري (٦٢٥٠) ومسلم (٢١٥٥/ ٣٩) من حديث جابر ﵁.
- (٢) ك: «عليه الباب».
- (٣) رواه البخاري (٢٨٠) ومسلم (٣٣٦/ ٨٢) من حديث أم هانئ ﵂.
- (٤) رواه البخاري (٦٤٤٣) ومسلم (٩٤/ ٣٣) من حديث أبي ذر ﵁.
- (٥) رواه مسلم (٦٨١) من حديث أبي قتادة ﵁.
- (٦) برقم (٥١٨٩) من طريق حماد عن حبيب وهشام عن محمد عن أبي هريرة. أما حديث قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة فهو الحديث الآتي. وصححه ابن حبان (٥٨١١)، وقال الألباني في «الإرواء» (٧/ ١٧): «هذا سند صحيح على شرط مسلم».
- (٧) ك: «أبي قتادة»، خطأ.
- (٨) رواه أبو داود (٥١٩٠)، وأعله بالانقطاع حيث قال: «قتادة لم يسمع من أبي رافع شيئًا». وتعقبه ابن حجر في «الفتح» (١١/ ٣١، ٣٢) بأنه قد ثبت سماعه من أبي رافع، ومع هذا فإنَّ للحديث متابعًا. وساق الحديث الذي قبله، والحديث صححه الألباني في «الإرواء» (٧/ ١٦).