ويُذكر عنه ﷺ: «إنَّ التَّثاؤب الرفيع١ والعَطْسَة الشَّديدة من الشَّيطان»٢.
ويُذكر عنه: «إنَّ الله يكره رفْعَ الصَّوت بالتَّثاؤب والعطاس»٣.
وصحَّ عنه أنَّه عطسَ عنده رجلٌ فقال له: «يرحمك الله»، ثمَّ عطسَ أخرى، فقال: «الرَّجل مزكومٌ». هذا لفظ مسلم٤ أنَّه قاله في المرَّة الثَّانية، وأمَّا الترمذي٥ فقال فيه عن سلمة٦: عطسَ رجلٌ عند رسول الله ﷺ وأنا شاهدٌ، فقال رسول الله ﷺ: «يرحمك الله»، ثمَّ عطس الثَّانية والثَّالثة٧، فقال رسول الله ﷺ٨: «هذا رجلٌ مزكومٌ». قال٩: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
(١) في المطبوع: «الشديد».
(٢) رواه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٢٦٤) من حديث أم سلمة ﵂؛ وفي الإسناد عمرو بن عبد الرحمن بن عمرو بن قيس مجهول، وبه ضعفه الألباني في «السلسلة الضعيفة» (٣٤٢٣).
(٣) رواه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٢٦٧)، وفي إسناده علي بن عروة متكلم فيه. انظر: «تهذيب الكمال» (٢١/ ٦٩).
(٤) برقم (٢٩٩٣) من حديث سلمة بن الأكوع ﵁.
(٥) برقم (٢٧٤٣).
(٦) بعده في المطبوع: «بن الأكوع». وليس في النسخ.
(٧) ص: «ثانية وثالثة».
(٨) «يرحمك الله ... ﷺ» ساقطة من ك بسبب انتقال النظر.
(٩) بعدها في المطبوع: «الترمذي». وليس في النسخ.
وقد روى أبو داود١ عن سعيد بن أبي سعيدٍ عن أبي هريرة موقوفًا عليه: شَمِّتْ أخاك ثلاثًا، فما زاد فهو زكامٌ٢.
وفي روايةٍ عن سعيد٣، قال: لا أعلمه إلا أنَّه رفع الحديث إلى النبيِّ ﷺ بمعناه. قال أبو داود٤: رواه أبو نعيم، عن موسى بن قيس، عن محمَّد بن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ. انتهى. وموسى بن قيس هذا الذي رفعه يُعرف بعصفور الجنة كوفي. قال يحيى بن معينٍ: ثقةٌ. وقال أبو حاتمٍ الرازيُّ: لا بأس به٥.
وذكر أبو داود٦ عن عُبيد بن رِفاعة الزُّرقي، عن النبيِّ ﷺ قال: «تُشَمِّت٧ العاطسَ ثلاثًا، فإن شئتَ فشَمِّتْه، وإن شئتَ فكُفَّ». ولكنْ له علَّتان، إحداهما: إرساله، فإنَّ عبيدًا هذا ليست له صحبةٌ. والثَّانية: أنَّ فيه يزيد بن عبد الرحمن الدالاني، وقد تُكلِّم فيه٨.
(١) برقم (٥٠٣٤) من حديث أبي هريرة ﵁ موقوفًا، وصححه الألباني في «صحيح الأدب المفرد» (ص ٣٤٨).
(٢) ك: «مزكوم».
(٣) رواها أبو داود (٥٠٣٥)، قال الألباني في «تخريج الهداية»: «وإسناده حسن» ثم ذكر أن ابن أبي حاتم نقل في «العلل» (٦/ ١٢٥) عن أبيه تقويتَه وترجيحَ رفعه.