زاد المعاد

اكْفِني ما أهمَّني، وما لا أهتمُّ له، وما أنت أعلم به منِّي١. عزَّ جارك، وجلَّ ثناؤك، ولا إله غيرك. اللَّهمَّ زَوِّدْني التَّقوى، واغفِرْ لي ذنبي، ووَجِّهْني للخير أينما توجَّهتُ». ثمَّ يخرج.

فصل

وكان إذا ركب راحلته كبَّر ثلاثًا، ثمَّ قال: «سبحان الذي سَخَّر لنا هذا، وما كنَّا له مُقرِنين، وإنَّا إلى ربِّنا لمنقلبون». ثمَّ يقول: «اللَّهمَّ إنِّي أسألك في سفري هذا البرَّ والتَّقوى، ومن العمل ما ترضى. اللَّهمَّ هَوِّنْ علينا السَّفَر، واطْوِ عنَّا البعيدَ٢. اللَّهمَّ أنت الصَّاحب في السَّفر، والخليفة في الأهل. اللَّهمَّ اصْحَبْنا في سفرنا، واخْلُفْنا في أهلنا». وكان إذا رجع قال: «آئبون تائبون إن شاء الله، عابدون لربِّنا حامدون»٣.

وذكر أحمد٤ عنه أنَّه كان يقول: «اللهمَّ أنت الصَّاحبُ في السَّفر، والخليفةُ في الأهل، اللَّهمَّ إنِّي أعوذ بك من الضِّبْنَة٥ في السَّفر، والكآبة في

  1. (١) «مني» ليست في ك.
  2. (٢) في المطبوع: «هوِّن علينا سفرنا هذا واطوِ عنا بعده». والمثبت من النسخ موافق لرواية أحمد.
  3. (٣) رواه مسلم (١٣٤٢/ ٤٢٥) وأحمد (٦٣١١) واللفظ له من حديث ابن عمر ﵄.
  4. (٤) برقم (٢٣١١) من حديث ابن عباس ﵄، وصححه ابن حبان (٢٧١٦)، وحسنه ابن حجر كما في «الفتوحات الربانية» (٥/ ١٧٢) والألباني في «التعليقات الحسان» (٤/ ٣٤١).
  5. (٥) ق، ب، ج، ص، م، مب: «الضنّة»، خطأ. قال ابن الأثير في «النهاية» (٣/ ٧٣): الضِّبنة: ما تحت يدك من مالٍ وعيالٍ ومن تلزمك نفقته.
520

المنقلَب، اللَّهمَّ اقبِضْ لنا الأرض، وهوِّنْ علينا السَّفر». وإذا أراد الرُّجوع قال: «تائبون عابدون، لربِّنا حامدون». وإذا دخل البلد١ قال: «تَوبًا تَوبًا، لربِّنا أوبًا، لا يغادر علينا حَوْبًا».

وفي «صحيح مسلم»٢: أنَّه كان إذا سافر قال: «اللَّهمَّ أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل. اللهمَّ اصْحَبْنا في سفرنا واخلُفْنا في أهلنا٣. اللهم إنِّي أعوذ بك من وَعْثَاء السَّفر، وكآبةِ المنقلَب، ومن الحَور بعد الكَور، ومن دعوة المظلوم، ومن سوء المنظر في الأهل والمال».

فصل

وكان إذا وضع رِجلَه في الرِّكاب لركوب دابَّته قال: «بسم الله»، فإذا استوى على ظهرها، قال: «الحمد لله»، ثمَّ يقول: «سبحانَ الذي سخَّر لنا هذا، وما كنَّا له مُقرِنين، وإنَّا إلى ربِّنا لمنقلبون»، ثمَّ يقول: «الحمد لله الحمد لله الحمد لله، الله أكبر الله أكبر الله أكبر»، ثمَّ يقول: «سبحان الله سبحان الله سبحان الله»، ثمَّ يقول: «لا إله إلا أنت، سبحانك٤ إنِّي ظلمتُ نفسي، فاغفِرْ لي، إنَّه لا يغفر الذُّنوب إلا أنت»٥.

  1. (١) ص، ج: «دخل على أهله».
  2. (٢) برقم (١٣٤٢، ١٣٤٣) من حديث ابن عمر وعبد الله بن سرجس ﵄، وقد جمع المؤلف بينهما واختار منهما.
  3. (٣) «اللهم أنت ... أهلنا» ليست في المطبوع.
  4. (٤) في المطبوع بعدها: «إني كنت من الظالمين، سبحانك». وليست في النسخ.
  5. (٥) رواه أحمد (١٠٥٦) وأبو داود (٢٦٠٢) والترمذي (٣٤٤٦) من حديث علي﵁ -، والحديث صححه الترمذي وابن حبان (٢٦٩٨) والنووي في «الأذكار» (ص ٢١٩) والألباني في «تخريج الكلم الطيب» (ص ١٤٤).
521

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي