يُذكَر عن أنس عنه١: «ما أنعمَ الله على عبد نعمةً في أهلٍ ولا مالٍ أو ولدٍ٢، فيقول: ما شاء اللَّه، لا قوَّة إلا باللَّه، فيرى فيه آفةً دون الموت، وقد قال تعالى: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾[الكهف: ٣٩]»٣.
فصل
فيما يقوله مَن رأى مُبتلًى
صحَّ عنه أنَّه قال: «ما من رجلٍ رأى مُبتلًى فقال: الحمد لله الذي عافاني ممَّا ابتلاك به، وفضَّلني على كثيرٍ ممَّن خلق تفضيلًا= إلا لم يُصِبْه ذلك البلاء كائنًا ما كان»٤.
(١) «عنه» ليست في ك، ب.
(٢) «أو ولد» ليست في ك.
(٣) رواه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٣٥٧) والطبراني في «المعجم الأوسط» واللفظ له (٤٢٦١) من حديث أنس﵁ -، وفي إسناده عيسى بن ميمون وعبد الملك بن زرارة متكلم فيهما. انظر: «نتائج الأفكار» (٤/ ١٢٠ - ١٢١) و«تخريج الكلم الطيب» (ص ١٢٦).
(٤) رواه الترمذي (٣٤٣٢) من حديث أبي هريرة﵁ -، والحديث حسنه الترمذي والهيثمي في «مجمع الزوائد» (١٠/ ١٣٨) والألباني في «تخريج الكلم الطيب» (١٦٩). وانظر: «السلسلة الصحيحة» (٦٠٢، ٢٧٣٧).
فصل
فيما يقوله من لحقَتْه طِيَرَة١
ذُكِر عنه أنَّه ذُكِرت الطِّيرة عنده، فقال: «أحسنُها الفأل، ولا تَرُدَّ مسلمًا، فإذا رأيتَ من الطِّيرة ما تكره فقلْ: اللَّهمَّ لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السَّيِّئاتِ إلا أنت، ولا حولَ ولا قوَّة إلا بك»٢.
وكان كعب يقول ــ إذا قال: «اللَّهمَّ لا طيرَ إلا طيرُك، ولا خيرَ إلا خيرُك، ولا ربَّ غيرُك، ولا حولَ ولا قوَّة إلا بك» ــ: والَّذي نفسي بيده إنَّها لرأس التَّوكُّل، وكنزُ العبد في الجنَّة، ولا يقولهنَّ عبد عند ذلك ثمَّ يمضي إلا لم يضرَّه شيءٌ٣.
فصل
فيما يقوله مَن رأى في منامه ما يكرهه
صحَّ عنه: «الرُّؤيا الصَّالحة من اللَّه، والرؤيا السوء٤ من الشَّيطان، فمن رأى رؤيا يكره منها شيئًا، فلْينفُثْ عن يساره٥، وليتعوَّذْ بالله من الشَّيطان،
(١) في المطبوع: «الطيرة».
(٢) رواه أبو داود (٣٩١٩) من حديث عروة بن عامر، والحديث أُعِلّ بالإرسال والانقطاع. انظر: «السلسلة الضعيفة» (١٦١٩).
(٣) رواه ابن وهب في «الجامع» (٦٥٩) والبيهقي في «شعب الإيمان» (١١٣٧) واللفظ له، وبنحوه جاء مرفوعًا عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄. انظر: «السلسلة الصحيحة» تحت رقم (١٠٥٦).