ويُذكر عن النبيِّ ﷺ: «من عُرِضَتْ عليه رؤيا فليقلْ للمعروض١ عليه خيرًا»٢.
ويُذكر عنه أنَّه كان يقول للرَّائي قبل أن يُعبِّرها له: «خيرًا رأيتَ»٣، ثمَّ يُعبِّرها٤.
وذكر عبد الرزاق عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، قال: كان أبو بكرٍ٥ إذا أراد أن يُعبِّر رؤيا قال: إن صَدَقتْ رؤياك يكون كذا وكذا٦.
فصل
فيما يقوله ويفعله من بُلِيَ٧ بالوسواس
وما يستعين به على ردّ٨ الوسوسة
روى صالح بن كَيْسان، عن عبيد الله بن عبد الله٩، عن ابن مسعودٍ
(١) ص، ج: «المعروض». وفي المطبوع: «لمن عرض».
(٢) لم أقف عليه.
(٣) «رأيت» ليست في ك.
(٤) رواه ابن ماجه (٣٩٢٣) من حديث أم الفضل﵁ -، قال البوصيري في «مصباح الزجاجة» (٤/ ١٥٧): «إسناد رجاله ثقات، وهو صحيح إن سلم من الانقطاع، قال المزي في التهذيب والأطراف: روى قابوس عن أبيه عن أم الفضل». وفي الباب عن أبي موسى ولا يصح، انظر: «تخريج الكلم الطيب» (ص ٧٨).
(٥) بعدها في المطبوع: «الصديق»، وليست في النسخ.
(٦) رواه معمر في «جامعه» بنحوه (٢٠٣٥٨).
(٧) في المطبوع: «ابتُلِي» خلاف النسخ.
(٨) «ردّ» ساقطة من المطبوع.
(٩) بعدها في المطبوع: «بن عتبة بن مسعود»، وليست في النسخ.
يرفعه: «إنَّ للملَك بقلب ابن آدم لمَّةً، وللشَّيطان لمَّةً، فلمَّة المَلكِ إيعادٌ بالخير وتصديقٌ بالحقِّ ورجاءُ صالح ثواب، ولمَّةُ الشَّيطان إيعادٌ بالشَّرِّ وتكذيبٌ بالحقِّ وقنوطٌ من الخير، فإذا وجدتم لمَّةَ الملَك فاحمدوا الله وسَلُوه من فضله، وإذا وجدتم لمَّةَ الشَّيطان فاستعيذوا بالله واستغفروه»١.
وقال له عثمان بن العاص٢: حال الشيطان بيني وبين صلاتي وقراءتي، قال: «ذاك شيطانٌ يقال له خِنْزَبٌ، فإذا أحسستَه فتعوَّذْ بالله منه، واتْفُلْ عن يسارِك ثلاثًا»٣.
وشكا إليه الصَّحابة أنَّ أحدهم يجد في نفسه ما٤ لأن يكون حُمَمةً أحبُّ إليه من أن يتكلَّم به، فقال: «اللَّه أكبر٥، الحمد لله الذي ردَّ كيدَه إلى الوسوسة»٦.
(١) رواه البيهقي في «شعب الإيمان» (٤١٨٨) من طريق صالح بن كيسان بنحوه، وإسناده منقطع؛ لأن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود لم يدرك ابن مسعود، ووصله الترمذي (٢٩٨٨) والنسائي في «السنن الكبرى» (١٠٩٨٥) من طريق عطاء بن السائب عن مرة الهمداني عن عبد الله بن مسعود﵁ -، وفي سنده عطاء بن السائب اختلط، وجاء موقوفًا عند الطبري في «تفسيره» بسند حسن (٥/ ٧)، وبهما يتقوى الحديث، والحديث حسنه الترمذي، وصححه ابن حبان (٩٩٧).
(٢) كذا في النسخ. والصواب: «بن أبي العاص» كما في «صحيح مسلم».
(٣) رواه مسلم (٢٢٠٣).
(٤) بعدها في المطبوع: «يعرّض بالشيء»، وليست في الأصول.
(٥) في المطبوع: «الله أكبر» مرتين.
(٦) رواه أحمد (٢٠٩٧) وأبو داود (٥١١٢)، من حديث ابن عباس ﵄، قال الألباني في «ظلال الجنة» (٦٥٨): «إسناد صحيح على شرط الشيخين».