وَضوءه قال: «اللَّهمَّ فقِّهْه في الدِّين، وعلِّمه التَّأويلَ»١.
ولمَّا دَعَمَه أبو قتادة في مَسِيره باللَّيل لمَّا مال عن راحلته، قال: «حَفِظَك الله بما حَفِظتَ به نبيَّه»٢.
وقال: «من صُنِع إليه معروفٌ فقال لفاعله: جزاك الله خيرًا، فقد أبلغ في الثَّناء»٣.
واستقرض من عبد الله بن أبي ربيعة مالًا، ثمَّ وفَّاه إيَّاه، وقال: «بارك الله لك في أهلك ومالك، إنَّما جزاء السَّلفِ الحمدُ والأداء»٤.
ولمَّا أراحه جرير٥ من ذي الخَلَصة صَنَمِ دَوسٍ، بَرَّكَ على خَيلِ قبيلته٦ ورجالها خمسَ مرَّاتٍ٧.
(١) رواه أحمد (٢٣٩٧) بهذا السياق من حديث ابن عباس ﵄، وصححه ابن حبان (٧٠٥٥) والحاكم (٣/ ٥٣٤). وأصل الحديث عند البخاري (٧٥، ١٤٣) ومسلم (٢٤٧٧).
(٢) رواه مسلم (٦٨١) من حديث أبي قتادة ﵁.
(٣) رواه الترمذي (٢٠٣٦) من حديث أسامة بن زيد ﵄، وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان (٣٤١٣) والألباني في «صحيح الترغيب والترهيب» (١/ ٥٧١).
(٤) رواه أحمد (١٦٤١٠) والنسائي (٤٦٨٣) وابن ماجه (٢٤٢٤)، وحسنه العراقي في «تخريج أحاديث الإحياء» (ص ٣٩١)، وصححه الألباني في «صحيح الترغيب والترهيب» (٢/ ٣٣٠).
(٥) بعده في المطبوع: «بن عبد الله البجلي»، وليس في النسخ.
(٦) بعدها في المطبوع: «أحمس»، وليست في النسخ.
(٧) رواه البخاري (٣٠٢٠) ومسلم (٢٤٧٦/ ١٣٧) من حديث جرير ﵁.
وكان إذا أُهدِيت إليه هديَّةٌ فقبِلَها، كافأ عليها بأكثرَ منها١، وإن ردَّها اعتذر إلى مُهدِيها، كقوله للصَّعْب بن جَثَّامةَ لمَّا أَهدى له٢ لحمَ الصَّيد: «إنَّا لم نردَّه عليك إلا أنَّا حُرُمٌ»٣.
فصل
وأمر أمَّته إذا سمعوا نهيقَ الحمار أن يتعوَّذوا بالله من الشَّيطان، وإذا سمعوا صياحَ الدِّيَكَة أن يسألوا الله من فضله٤.
ويُروى٥ عنه أنَّه أمرهم بالتَّكبير عند الحريق٦، فإنَّ التَّكبير يُطفِئه٧.
وكره لأهل المجلس أن يُخْلُوا مجلسَهم من ذكر الله ﷿، وقال: «ما من قومٍ يقومون من مجلسٍ لا يذكرون الله فيه، إلا قاموا عن مثل جِيْفَة
(١) رواه البخاري (٢٥٨٥) من حديث عائشة ﵂.
(٢) في المطبوع: «إليه».
(٣) رواه البخاري (١٨٢٥) ومسلم (١١٩٣/ ٥٠) من حديث الصعب بن جثامة ﵁. وفي المطبوع بعد «حُرُم»: «والله أعلم». وليس في النسخ.
(٤) رواه البخاري (٣٣٠٣) ومسلم (٢٧٢٩) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٥) ك: «وروي».
(٦) في المطبوع: «عند رؤية الحريق».
(٧) رواه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٢٩٤) من حديث عبد الله بن عمرو ﵄، وفي إسناده القاسم بن عبد الله العُمري، قال ابن حجر في «التقريب» (٥٤٦٨) فيه: «متروك رماه أحمد بالكذب». والحديث ضعفه الألباني في «السلسلة الضعيفة» (٢٦٠٣) و«تخريج الكلم الطيب» (ص ١٦٥).