أهلَكُهم»١. وفي معنى هذا: فسد النَّاس، وفسد الزَّمان ونحوه٢.
ونهى أن يقال: ما شاء اللَّه وشاء فلانٌ، بل يقال: ما شاء اللَّه ثمَّ شاء فلانٌ. وقال له رجلٌ: ما شاء الله وشئتَ، فقال: «أجعلتَني لله ندًّا؟ قل: ما شاء الله وحده»٣.
وفي معنى هذا: لولا الله وفلانٌ لما كان كذا، بل هو أقبح وأنكر. وكذلك: أنا بالله وبفلانٍ، أو أعوذ بالله وبفلانٍ٤، أو أنا في حَسْبِ الله وحَسْب فلانٍ، أو أنا متَّكلٌ على الله وعليك، فقائلُ هذا قد جعل فلانًا ندًّا لله ﷿.
ومنها: أن يقال٥: مُطِرْنا بنَوْء كذا وكذا، بل يقول: مُطِرْنا بفضل الله ورحمته٦.
ومنها: أن يحلف بغير اللَّه. صحَّ عنه أنَّه قال: «من حلفَ بغير الله فقد أشرك»٧.
(٦) رواه البخاري (٨٤٦) ومسلم (٧١) من حديث زيد بن خالد ﵁.
(٧) رواه أبو داود (٣٢٥١) والترمذي (١٥٣٥) من حديث ابن عمر ﵄، والحديث حسنه الترمذي، وصححه ابن حبان (٤٣٥٨) والحاكم (١/ ١٨) والمصنف والألباني في «الإرواء» (٨/ ١٨٩).
ومنها: أن يقول في حلفه: هو يهوديٌّ أو نصرانيٌّ أو كافرٌ إن فعلَ كذا١.
ومنها: أن يقول للسُّلطان: ملك الملوك٢. وعلى قياسه قاضي القضاة٣.
ومنها: أن يقول السَّيِّد لغلامه وجاريته: عبدي وأمتي، أو يقول: الغلام لسيِّده: ربِّي، ولْيقُلِ السَّيِّد: فتاي وفتاتي، ويقول٤ الغلام: سيِّدي وسيِّدتي٥.
ومنها: سبُّ الرِّيح إذا هَبَّتْ، بل يسأل٦ الله خيرَها وخيرَ ما أُرسِلَتْ به، ويعوذ بالله من شرِّها وشرِّ ما أُرسِلَتْ به٧.
ومنها: سبُّ الحُمَّى، نهى عنه وقال: «إنَّها تُذهِب خطايا بني آدم كما
(١) رواه البخاري (١٣٦٣) ومسلم (١١٠/ ١٧٧) من حديث ثابت بن الضحاك ﵁. وبعده في المطبوع: «ومنها أن يقول لمسلم: يا كافر». وليست في النسخ.
(٢) رواه البخاري (٦٢٠٥) ومسلم (٢١٤٣/ ٢٠) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٣) تقدم قول المصنف: «وقد ألحق بعض أهل العلم بهذا «قاضي القضاة»، وقال: ليس قاضي القضاة إلا من يقضي الحق، وهو خير الفاصلين» (ص ٤٠٧). وانظر كلام المصنف في «تحفة المودود» (ص ١١٥).
(٤) في المطبوع: «وليقل».
(٥) تقدم تخريجه.
(٦) ص: «وليسأل».
(٧) رواه الترمذي (٢٢٥٢) من حديث أبي بن كعب﵁ -، وصححه هو والحاكم (٢/ ٢٧٢) والألباني في «السلسلة الصحيحة» (٢٧٥٦).